طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

رأسه، فآمنوا كلهم على دعائه، وقطع الله تلك الفتنة إلى اليوم، وكان الذين تخلفوا بالربض

وأبوا أن يحضروا الصلح وأن يرجعوا إلى البلد ثلاثة أشخاص، فدعا عليهم فلم يعقبهم خيرا، ودعا للذين عفوا عن الدماء وأنابوا إلى الصلح فنموا وكثروا.

وذكروا عنه أنه قال: دعوى القبائل هي التي تحرك الفتن فادعوا الله على من دعا بها، ففعلوا، فلما انعقد الصلح دخل وتضيف وحمد الله تعالى وشكره على ما جرى على يديه من الخير والصلح.

وذكروا عنه أنه لما عزم على السير إلى الحج أودع عند الشيخ أفلح المرغني مائتي دينار، فلما قدم بعد عامين، قال له: ما فعلت الوديعة يا أفلح؟ قال: أكلها الزمان يا محمد فلم يسأله عنها حتى لقي الله تعالى.

وكان أبو عبدالله عظيم القدر في أهل المذهب بحيث لا يجهل موضعه، ولا يجحد حقه، ولا ينكر فضله فمما يشهد بذلك قصيدة الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي الحجازية وقد حضرت الفقيه أبي العباس أحمد مرارا وفي يده ديوان شعر أبي يعقوب فإذا قرأ لنا القصيدة المذكورة وبلغ قوله فيها

إلى قوله: ومغراوة عليا زنانة كلها يقول لنا لم يسافر في ذلك الركب من مغراوة غير أبي، يعني الشيخ أبا عبدالله فيسلم له بذلك جميع من حضر من مغراوة، وناهيك