طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

يوسف كثير الورع والاجتهاد، ذا خمول واقتصار ممن يتعلم منه ويستفاد.

أبو الربيع سليمان بن عبدالسلام

ومنهم أبو الربيع سليمان بن عبدالسلام الوسياني -رحمه الله- أحد شيوخ الحلق الكبار، الحافظ للسير والآثار، المروي عنه التواريخ والأخبار، لم تفته سيرة لأهل الدعوة في كل الإعصار، وجملة أوصافه باختصار أنك متى وجدت في هذا الكتاب أو غيره رواية قديمة عن أبي الربيع فهو راويها عن شيوخه الأخيار.

يخلف بن يخلف وعلي بن يخلف

ومنهم يخلف بن يخلف وابنه علي -رحمهما الله- أما الشيخ فعلامة نسابة، ذو خشوع وإنابة، وأجوبة في فنونه معلنات الإصابة، وأدعية سريعة الإجابة، وفتوة على ذي الجنابة والغرابة، يستطيب بذل المعروف كل الاستطاب إن كهم قلمه فاللسان قد حدث الآداب غرابة، وأما الابن ففصيح اللسان، ذكي الجنان، كثير الإصابة والبيان، ممن يقلد في فنون الآداب وعلوم الأديان.

مكانة الشيخ يخلف لدى أهل الدعوة وغيرهم

وحدثني من لا أتهم أنه كانت جماعة البربر وجماعة العرب من قبائل مختلفة، ومذاهب مفترقة يقصدون الشيخ يخلف، فيجتمعون عنده أفواجاً يقضي بينهم في الجراحات وغيرها، كلهم راضون بحكمه، لا يرغب عنه أحد لمخالفة مذهبه، ولا يرد عليه قوله، وأما سكان الحاضرة فكانوا مفتقرين إلى علمه، وحدثني أبو عبدالله بن بهلول النفطي قال: ورد بعض الزوار على شيخنا أبي علي حسنون