الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥قدموا به فقرأه وأظهر أن ابا جعفر أمره بالرجوع ن فرجع بالعسكر لما أعتل به من أمر ابى جعفر اياه بالرجوع لأمر هو احوج إليهم فيه مما توجهوا إليه، فرجع، وكره صاحب ابن الاشعث الرجوع فلما رءاه كذلك أرسل إليه وأمر به فقتل، فخيل إلى الناس أن أبا جعفر أمره بذلك ن وضم إلى نفسه العسكرين. ثم أنه كر راجعا إلى المشرق وتباطأ في سيره وقرب المراحل، والعيون تختلف باخبار الفريقين فإذا ارتحل ابن الاشعث أول النهار نزل عند أنتصافه، فإذا كان إذا أرتحل، وعيون ابى الخطاب كلما رأت ابن الاشعث أرتحل مرحلة رجعت منهم طائفة، وأبن الأشعث كلما ارتحل مرحلة أمر خيلا تقطع الأثر خلفه لتنظر هلى بقى في عسكر ابى الخطاب أم لا، وعيون أبن الاشعث في عسكره من عيون ابى الخطاب أم لا، وعيون أبن الاشعث في عسكر ابى الخطاب مقيمه، فلما وصلت عيون أبى اجتمع إليه من عسكر ابن الاشعث تخبره برجوعه – وقد اجتمع على ابى الخطاب زهاء تسعين ألفا – ابتدرت الناس إلى مواطنهم وذلك في زمان الحصاد ن فقال لهم أبو الخطاب يا قوم: أن العرب أهل مكر وغدر، فلا تفترقوا عن ملككم، حتى تستيقنوا برجوع القوم، وغلبت عليه العمة فإذن لهم بالحاق (3) أهليهم فساروا وتفرقوا عنه، وفى كل ذلك لم تزل عيون أبن الاشعث في عسكر ابى الخطاب.
فلما تيقنوا تفرق جموع ابى الخطاب اسرعوا بالمسير إلى صاحبهم، فاخبروه فكر ابن الاشعث راجعا يطوى المراحل، فلم يشعر ابو الخطاب الا وعسكر ابن الاشعث قد غشي حيز طرابلس، وأبو الخطاب بها مقيم فقال لاصحابه أن العدو قد غشي