طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

من يبايعه، وكان أبو قدامة لما لم تمل قلوب الناس إليه ورأى انه قد خلا منها اراد تولية عبد الوهاب وقال: هو منا أقرب رحما من غيره، فلعل ذلك يعطفه علينا، وانما قال ذلك لأن ام عبد الوهاب يفرنية فرجوا أن يؤثرهم في الأمر، فقام ابو قدامه في نفر من اصحابه فأبوا الا مبايعة عبد الوهاب لما يرجونه من يثاره اياهم ومع ذلك فقد تخوفت نفوسهم منه.

أمامه عبد الوهاب بن عبد الرحمن رحمهما الله

فلما اراد الناس مبايعة عبد الوهاب تقدم مسعود الأندلسي ليبايعه فعارضه ابن فندين واصحابه بالقول، فقالوا نبايعه على شرط ان لا يقضى أمرا دون جماعة معلومة، فقال لهم مسعود: لا نعلم في الإمامة شرطا غير ان يحكم فينا بكتاب الله وسنة نبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فترك ابن فندين واصحابه الشرط. فتقدم مسعود فبايع عبد الوهاب وبايعه الناس بعد ذلك بيعة عامة وحملوه إلى دار الامارة ولم يتخلف عن بيعته احد ولم ينقم عليه احد في حكومة ولا في أمر من أموره حتى نجم ابن فندين واصحابه.

أول افتراق في الأباضية

مع ان طائفة تنتحل اسم الاباضية يقال لهم (العمرية) لم تجمعنا واياهم العمرية من قبل وهم يزعمون انهم اباضية، وسندون مذهبهم إلى عبد الله بن مسعود رحمه الله وهم تبع عيسى بن عمير، وسنفرد كتابا في الرد عليهم، ونقض ما خالفوا فيه أهل الحق، ونذكر فيه