الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤احد غير الامام، ثم دخلا في وجه لم يفقهها أحد ولا الامام، فما كان باوشك من ان ظفر به مهدى والقى القلنسوة، فكبر اصحاب مهدى لعلمهم بظفره بالمعتزلي، فلما رأى المعتزلي ذلك قال غدرت يا مهدى.
وافترقا عن مجلس المناظرة ن وقد اظفر الله مهديا، ونصر حجة أهل الحق ولله الحمد. ثم خرج الفتى المشهور بالشجاعة يطلب المبارزة، فأخذ ايوب بن العباس في اهبة الخروج اليه فجبنذ فرسه حتى استوى بين الصفين واراد ركوبه بحيث يراه كلا الفريقين، فتجاهل في ركوبه، فضحك منه عامة الفريقين وازدروه، فقال لهم ابو الفتى الواصلي الآن جاء من يقتل ولدي، افلا ترون ان فرسه لما ركبه ادلى واسترسل، ولا يفعل الفرس ذلك الا تحت الفارس الحاذق الممارس، فخرج ايوب الى لفتى فبارزه فتطاردا قليلاً، وتضاربا حينا، فحمل عليه ايوب فضربه وقتله، وذكر بعض أصحابنا اه شكه بالرمح واحتمله كالجرادة، فلما رات المعتزلة رئيسها وفارسها صريعا، ولوا منهزمين بعد ما حمى الوطيس وقتل الرئيس واستنجر القتل في المعتزلة وكان أفلح بن عبد الوهاب يضرب ناحية وايوب يضرب ناحية أخرى، وكان سيف ايوب بن العباس ليس له الا حد واحد، وقيل ان ذلك اذا عيى حمله على عاتقه، فلما امعن اهل العسكر في قتل الواصلية ودخوهم، وضعت الحرب اوزارها، ولم يكن بقى من المعتزلة إلا اليسير وصار المسلمون يعدونهم من قتلة أفلح من قتله أيوب فوجدوا احدهما يزيد على الآخر واحدا، قيل وصاحب الزيادة هو افلح، وذكر بعض اصحابنا ان قتلى افلح اربعمائة. ولما أوهن الله المعتزلة، ونهزموا وعسكر الامام ي سافلتهم، بلغنا ان ايوب بن العباس رأى شخصا