طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

قائما كهيئة ارجل فى حومة القتال، فخاله رجلا فضربه بالسيف فأحس شدة، فلما رجع قال لاصحابه: انى ضربت شيئا فيه ولم ادر ما هو فتصفحوا القتلى فوجدوه عمودا قائما، فلمسوه بأيدهم، فسقط منفصلا من الموضع الذى أصابته ضربة ايوب.

ثم بعد ذلك بزمان أرسلت المعتزلة إلى أيوب بن العباس بان يأتيهم بعد فعله الافاعيل فيهم، فعزم على المسير إليهم فمنعه أصحابه فأبى إلا المسير فحذروره الغدر، فلم يعبا بهم، فسار أيوب حتى وصل بعض احيائهم، فتيممه فإذا برجال من احي ينتظرون المامه بهم، فانزلوه في خص ورحبوا به فلما جن الليل قدموا له العشاء وهي جفنة طعام عليها شاة ووطب من لبن، قال أسند ظهره إى دعامة الخص وجعل يتلو القرآن، حى طلع الفجر، فصلى الصبح بوضوء العشاء، فلما طلعت عليه الشمس، أمرهم بان يقدموا فرسة، فقدموه وهم عازمون على غدره فلما ركب فرسه تكلم متكلمهم فقال: يا ايوب ان فتيان الحي راغبون في أن تلاعبهم على فرسك، فقال ايوب ال، ثم ان فتيان الحى ركبوا خيلهم، فتناولوا قضبانا يترامون بها، وفيهم رجل شجاع قد تكفل لهم بغدر ايوب فلاعبهم ايوب قليلا، ولم يشعر الا والرجل خلفه قد ش عليه بالرمح، فتغافل عنه ايوب حين علم به، فلما اراد أن يضربه اتقى ايوب ضربته، وشد عليه اويوب فقتله فحمل على اصحابه فقتل منهم ثمانية، ثم حمل أخرى فقتل ثمانية أخرى، فصاح ايوب بنساء الحي هلى يكفيكن، أو ازيدكن؟ فقلن: قد اكتفينا، قال فتوجه ايوب فمر بواد فوجد فيه