الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢بالاعتزال، فابى. وشايعه على ذلك اصحابه الذين ولوه وانهم لما وصل كتاب الامام بتخطئتهم كتبوا الى ابى سفيان محبوب بن الرحيل كتاب الامام بتخطئتهم كتبوا الى ابى سفيان محبوب بن الرحيل كتابا وجهوه اليه بالمشرق، وهو اذاك رأس جماعة أهل الدعوة هنالك، والمقدم عليهم بعد انقراض طبقة الربيع ومعاصريه، رافعين اليه ماصدر عن الامام فيهم، وقدروا ما هم عليه من اصابتهم بزعمهم، وحسنوا تولية خلف ورجوا ان يكون منه جواب يوافق نظرهم الفاسد، فوصلهم جوابه رحمه الله بتخطئتهم وتصويب من امتنع عن توليته، وتوجيب طاعة امامهم.
فلما وصلهم جواب محبوب بما خالف مواقفهم نبذوه واخذوا في مسلك طرق الضلال، حتى اعلنوا بنبذ امامة عبد الوهاب وقالوا ما هو لنا بامام، وانما امامنا خلف، اذ هو في حوزتنا، والحافظ لجماعتنا، والجامع لكلمتنا. واما عبد الوهاب فانه في حوزة غير حوزتنا، وغير أهل لجماعتنا، فبرأ منهم أهل الدعوة وليس بيننا وبينهم خلاف الا في مسألة الاقرار بامامة عبد الوهاب.
استعمال أبو عبيدة عبد الحميد الجناونى رحمة الله ومحاربته خلف بن السمح
ذكر جماعة من اصحابنا ان عامل الامام عبد الوهاب رحمه الله ابو الحسن ايوب ادركته منيته فكتبت نفسة ومن حولهم من بلاد طرابلس الى الامام، يخبرونه ويستدعون منه استعمال عامل، فكاتبهم بان يعلموه برجل يرضى لاعمالهم وتتفق عليه كلمة أهل الفضل منهم، فسموه له، فكاتبوه باتفاق كلمتهم على ابى عبيدة عبد