طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

اصحابه بالخروج، فخرجوا وهم في عدد قليل، ولكنهم أهل بصائر يموتون على ما بايديهم من الحق. لا يأسفون على ما فاتهم من دنياهم ولا يعدون زايدا الا تقوى بهم، ولا مطلبا الا ما يقدمونه لأخراهم.

وقد اختلف في عددهم فقيل سبعمائة وقيل عدد اصحاب بدر ثلاثماءة وثلاثة عشر، فاقبل خلف بمن اجتمع له وقد غره بالله الغرور، ولم يدر (ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) فجاء في أربعة آلاف فارس فارسل الىبي عبيدة رسولين بخلع ولاية افلح ويقر له بالولاية، فلما قدم رسولاه بذلك الىبي عبيدة حاجهم ابو عبيدة في امر الائمة، فقال: هل احدث افلح أو أبوه في الاسلام حدثا يحل لكما معه خلع ولايتهما؟ واحتج عليهم بطاعة السمح لعبد الوهاب رحمه الله، فاعتلا بانقطاع الحوازات، فقال لهما: السمح قد اقر بطاعته عى اختلاف الحوازات، فقال له احدهما انا نخاف ان لم نجب الى طاعة هذا الرجل هراقة