هود بن محكم بن هود الهواري
الجزء ١ · صفحة ١٥هذا وقد وهم البعض وظن أن تفسير هود بن محكم ناقص ، وممن وهم د/ محمد حسين الذهبي حيث جاء بمعلومات ناقصة جدا وأحكام مجانبة للحق والصواب في كتابه " التفسير والمفسرون " حول تفسير هود بن محكم (46) ، والعجيب أن الشيخ فرحات الجعبيري كذلك ظن أن الشيخ هودا توفي قبل أن يتم تفسير القرآن كاملا ، وأنه وصل إلى الآية ( 238 ) من سورة البقرة (47) ، والصحيح أن تفسير الشيخ هود بن محكم كامل غير ناقص ، وإنما الناقص هو الحاشية التي وضعها الشيخ أبو ستة على تفسير الشيخ هود ولم يتمها كما ذكر الأستاذ شريفي فوقع الخلط والوهم عند بعض الباحثين (48) .
وأخيرا وقبل الختام ينبغي التنبيه أن تفسير الشيخ هود بن محكم إنما هو عبارة عن اختصار لتفسير آخر سبقه بقرن من الزمان ، وهو تفسير يحيى بن سلام البصري ( ت : 200هـ ) ، وقام الشيخ هود بالزيادة عليه وإبراز آراء الإباضية في بعض القضايا ، وتذكر المصادر أن ابن سلام هاجر إلى القيروان وأخذ الناس عنه تفسيره ومنهم ابنه محمد وتلميذه أبي داود العطار ، فيذكر الأستاذ شريفي أنه ربما يكون الشيخ هود هاجر إلى القيروان وأخذ تفسير ابن سلام مباشرة عن محمد بن يحيى بن سلام ، أو ربما يكون أخذه عن أبي داود العطار (49) .