هود بن محكم بن هود الهواري
الجزء ١ · صفحة ١٤وممن حاول طباعته الشيخ أبو إسحاق اطفيش عندما كان موجودا بمصر ، فظلت إحدى مخطوطاته معه لسنوات عديدة ، ولما تعذر تحقيقها وطباعتها رجع بها الشيخ ناصر المرموري إلى مدينة " القرارة " بميزاب سنة 1965م (43) ؛ وكذلك حاول الشيخ سليمان بن يوسف طباعته ، إلا أنه كذلك لم يوفق لذلك ، والذي يظهر أن الشيخ سليمان بن يوسف هو من اكتشف مخطوطات تفسير هود بن محكم ، أو ممن اكتشف بعض مخطوطاته ، حيث يقول : " … والحمد لله أنني وجدت نسخة من هذا التفسير - يعني تفسير هود بن محكم - في خزانة جدي الشيخ أحمد بن أيوب كتب في آخرها " جلت في البلاد كثيرا بحثا عن التفسير فوجدت نسخة ببلد أريغ ممرشة فتعبت في نسخها ولا تزال تحتاج إلى تصحيح أرجو ممن تمكن أن يزيد أن يزيد في تصحيحها وله الأجر " فعزمت أنا على تقديم هذا التفسير الجليل للطباعة فوجدت جزءا في خزانة قطب الأئمة الشيخ اطفيش ، وجزأين في خزانة الشيخ بلحاج بالقرارة ، وجزءا بتونس ، نسأل الله أن يوفقنا لطبعه ونشره " (44) ، وهذا ليس بغريب على الشيخ سليمان بن يوسف وهو الذي كلفه رئيس جمهورية الجزائر هواري بومدين بمهمة التنقيب عن المخطوطات الجزائرية بالخارج ، فخلص في بحثه الذي عرضه على الرئاسة آنذاك إلى ثروات شاسعة من المخطوطات الجزائرية بتعيين محتواها ومؤلفيها والمكتبات الأوروبية التي توجد فيها (45) ؛ والحقيقة أن الأستاذ شريفي لم يشر إلى الشخص أو الأشخاص الذين كانت لهم اليد البيضاء في اكتشاف مخطوطات هذا السفر الجليل .