الخليل بن احمد الفراهيدى
الجزء ١ · صفحة ٦٦كما ينقل المصدر ذاته عن أبى بكر بن أريد مؤلف كتاب الجمهرة وهو ايضا تلميذ الخليل بن احمد -قوله "ولم اجر فى انشاء هذا الكتاب الى الازراء بعلمائنا ولا الطعن فى اسلافنا، وأنى يكون ذلك، وانما على مثالهم نحتذي وبسبلهم نقتدي، وعلى ما أصلوا نبتني وقد الف ابو عبدالرحمن الخليل بن احمد "الفراهيدى" رضوان الله عليه كتاب العين ، فأتعب من تصدى لغايته وعنى من سما الى نهايته ، فالمنصف له بالغلب معترف ، والمعاند متكلف وكل من بعده تبع، اقر بذلك أم جحد،" وفى معرض دفاعه عن نسبة كتاب العين الى الخليل بن احمد الفراهيدى يقول د. هادى حسن حمودي ان ابن أريد وهو صاحب ثاني معجم فى العربية بعد كتاب العين ، تاريخيا كان فى وسعه ان ينكر كتاب الخليل ، وان يشن قوارع الكلام ، ليجعل من كتابه هو "الجمهرة " ابتداعا جديدا لم يسبق اليه ولكن ابن دريد كان يتمتع بذلك الخلق العلمي الرصين الذي يعترف بفضل من سبق وينزل الناس منازلهم التي يستحقونها.
ومثلما اورد الباحث نفسه مقولة ابن دريد راح فى دأب الباحث الحصيف يفند الاقوال ويجمع الحجج الثابتة والشهادات الموثقة من الكتب وعلي لسان العلماء الثقات على ان كتاب العين هو للخليل بن احمد بعينه وانه من صنعه ونتاج فكره إلا ما وقع فيه بعض النساخين والوراقين والشارحين من هفوات اثناء نسخهم للكتاب او تعرضهم له بالشرح والتعليق والتصحيف مما يتسامى عنه عقل الخليل وفطنته بصفته مؤلف الكتاب وواضعه حسب تأكيدات الباحثين الرواة والمستشرقين من امثال " ليتمان ".