علماء الإباضية (تراجم جماعية) مجهول

الخليل بن احمد الفراهيدى

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ولما اكثر القارئون للقرآن من الا غلاط واللحن فى القراءات قرر ابو الاسود الدؤلى ان يضع النقاط على الحروف لضبط مخارج الالفاظ ولكن الخليل هو الذي ابتكر الفتحة والضمة والكسرة كعلامات اعرابية وبذلك زال اللبس بين النقاط التي تميز الحروف عن بعضها وبين العلامات الإعرابية التي تختلف فى مهمتها عن النقاط التي على الحروف وانتقلت ابتكارات الخليل النحوية الى مختلف مدارس القرآن واللغة العربية عموما مما ازال الغموض عن اللغة لدى جمهور المتأخرين من العرب ومن دخل فى حوزتهم من المسلمين اذ ان العرب الاقدمين لم يكونوا بحاجة ال نقاط على الحروف او علامات اعرابية لكي يجيدوا النطق بلغتهم التي كانوا يمتلكون ناصيتها امتلاكا ودونما جهد او عناء.

وهكذا صار الخليل منعطفا هاما وضروريا فى تاريخ النطق باللغة العربية وصار بمثابة نهاية عصر وبداية عصر جديد فى التعامل مع اللغة العربية بشكل سليم من خلال الضوابط التي وضعها بنتاج فكره الوقاد. ولكن ندرك مدى اهمية ما صنع الخليل علينا ان ننزع العلامات والهمزات عن الحرف ثم نقرأ اللغة العربية . . فهل لنا الى ذلك من إمكانية او سبيل ؟ بل لى ان اقول ان ما نعانيه من عثرات لغوية فى عصرنا هو بسبب تجاهل ضوابط علماء اللغة كالخليل وأبى الاسود وتلاميذهما.

٥٦ / ٦١