شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢ومما يفهم من الآية أن قوما من المفسرين قالوا: المراد بالمداينة السلم، فالله سبحانه وتعالى لما منع الربا في الآية السابقة؛ أذن السلم في هذه الآية، مع أن جميع المنافع المطلوبة من الربا حاصلة في السلم(1) .
تفسير الآية:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم ﴾ : تعاملتم(2) ، وقد حمل بعضهم المداينة على السلف، أي: السلم(3) .
﴿ بِدَيْنٍ ﴾ : كسلمٍ وقرضٍ(4) ، وقد فسره ابن عباس بدين السلم(5) .
﴿ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾ : معلوم(6) ،
قال القرطبي: دل قوله تعالى: ﴿ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾ على أن السلم إلى الأجل المجهول غير جائز(7) .
وقيل هو ذكر لبيان أن البيع آجل وعاجل وهو شامل لمطلق البيع، وللبيع بالسلم فلا يؤجل على الصحيح(8) .
وقد أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس أنه قال: »أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله قد أحله«، وقرأ هذه الآية(9) .
2- دليله من السنة:
استدل الفقهاء على مشروعية السلم بما ورد في السنة من أحاديث نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
(1) - التفسير الكبير للإمام الفخر الرازي . (دار أحياء التراث / ط.2) .7 / 90- 91.
(2) - تفسير الإمامين الجلالين: السيوطي والمحلى. (دار الخير). ص48
(3) - تفسير القرآن المشهور بتفسير المنار:محمد رشيد رضا. (ط2 دار الفكر). ج3 /
(4) - تفسير الجلالين/دار الخير.
(5) - كتاب الفقه على المذاهب الأربعة 2/303.
(6) - تفسير الجلالين/دار الخير.
(7) - البيوع في الإسلام /عبد الحفيظ القرني/ط1 1987 /دار الصحوة.
(8) - تيسير التفسير /محمد يوسف أطفيش/1/457/ دار أحياء الكتب العلمية.
(9) - تفسير المنار/دار الفكر.