شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠وتتحقق هذه الأهلية في الإنسان البالغ العاقل الرشيد غير المحجور عليه لأي سبب من أسباب الحجر.
أما الولاية المطلوبة في من يعقد السلم عن غيره؛ فهي كونه مُخوَّلا شرعا في ذلك بإحدى طريقتين:-
أ) إما بالنيابة الاختيارية التي تثبت بالوكالة ولا بد فيها أن يكون كل من الوكيل والموكل أهلا لإنشاء عقود المعاوضات المالية.
ب) إما بالنيابة الإجبارية التي تثبت بتولية الشارع وتكون لمن يلي مال المحجور عليهم من الأولياء والوصايا الذين جعلت لهم سلطة شرعية على إبرام العقود وإنشاء التصرفات المالية لمصلحة من يلونهم(1) .
وكذلك شرط الحنفية في عقد السلم أن لا يكون أحد العاقدين في مرض الموت، وجعلوا لسلم المريض أحكام خاصة حماية لحقوق الدائنين والورثة من تصرفاته الضارة بها، حيث إن السلم مظنة المحاباة؛ لأن المبيع يباع بأقل من ثمنه(2) .
وفرقوا في حكم السلم في مرض الموت بين ما إذا كان رب السلم مريضا، وبين ما إذا كان المسلم إليه مريضا.
المطلب الثالث: المحل: ﴿رأس مال السلم ـ المسلم فيه﴾:
محل العقد ركن أساسي من أركان العقد، ولا وجود للعقد إلا به، وهو ما يقع عليه العقد، وتتعلق به أحكام العقد وآثاره، ولا بد لكل عقد من محل يضاف إليه.
وفي عقد السلم المحل عبارة عن رأس مال السلم والمسلم فيه، ولهما شروط عديدة يجب توفرها لصحة عقد السلم، ولدوامة الأطراف المتعاقدين، وسيأتي بيان هذه الشروط مفصلة لاحقًا.
المبحث الثاني: شروط عقد السلم:
المطلب الأول: شروط رأس المال:
الشرط الأول: تعجيل رأس المال(الثمن).
(1) - الموسوعة الفقهية/25/199 ط1، وزارة الأوقاف والشؤن الإسلامية، الكويت، دار الصفوة.
(2) – المبسوط: لشمس الدين السرخسي12/123 ـ 40 دار المعرفة للطباعة والنشر ـ بيروت ،(1414هـ /1993م).