شروط السلم عند الفقهاء ناصر بن سعيد بن خلفان السعدي

شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

ذهب جمهور الفقهاء من الإباضية والشافعية والحنابلة والحنفية إلى أن من شروط صحة السلم تسليم رأس ماله في مجلس العقد، وذلك بأن يكون نقدا حالا، فلا يجوز تأجيله؛ لأن السلم أخذ عاجل بآجل، فيجب قبض أحد العوضين؛ ليتحقق معنى السلم.

وهذا الشرط اشترطه الإباضية، حيث يرى صاحب كتاب الإيضاح: أنه من شرط التقابض في المجلس كالصرف، ولا يجوز فيه التأخير(1) .

يقول صاحب كتاب النيل: »والذي عندي أن الأصل كونها بيد المسلم، فإذا تم العقد قبضها المسلم إليه كسائر البيوع، وإن كانت بيد المسلم جاز، وإن لم تحضر كان من بيع الدين بالدين؛ فهو باطل«(2) .

وهو نفس ما اشترطه الشافعية حيث قال صاحب كتاب سبل السلام: »واتفقوا على أنه يشترط فيه ما يشترط في البيع، وعلى تسليم رأس المال في المجلس«(3) .

ذكر في المغني من ضمن الشروط: »أن يقبض رأس مال السلم في المجلس«(4) .

ذكر في البدائع أيضا من ضمن الشروط: »أن يكون مقبوضا في مجلس السلم«(5) .

سواء كان رأس المال دينًا أو عينًا عند عامة العلماء استحسانا، وسواء قبض في أول المجلس أوفي آخره؛ لأن ساعات المجلس لها حكم ساعة واحدة(6) .

فاشترطوا بذلك -أي الفقهاء- القبض في مجلس العقد، فلو تفرقا قبله بطل العقد(7) .

(1) – الإيضاح: للشماخي، 3/357.

(2) - شرح النيل: محمد يوسف أطفيش، 82/281.

(3) - سبل السلام: للصنعاني، دار مكتبة الحياء- بيروت،3/61. انظر:- مغني المحتاج، 2/102.

(4) – المغني: 4/ 362.

(5) - بدائع الصنائع: 5/210

(6) - الفتاوى الهندية: الشيخ نظام 3/179.

(7) - روضة الطالبين: 4/3.

- انظر الفتاوى الهندية: 3/179. – المغني: 4/362.

٢١ / ٣٨