شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣وهذه كلها تندرج تحت هذا الشرط لأنها أصبحت معلومة.
ذكر في المهذب: »ويجوز أن يكون رأس المال في الذمة، ثم يعينه في مجلس العقد، ويسلمه، ويجوز أن يكون معينا، فإن كان في الذمة نظرت، فإن كان من الإثمان حمل على نقد البلد، وإن كان في البلد نقود حمل على الغالب منها، وإن لم يكن في البلد نقد غالب وجب بيان نقد معلوم، وإن كان رأس المال عرضا، وجب بيان الصفات التي تختلف بها الأثمان، لأنه عوض في الذمة غير معلوم بالعرف فوجب بيان صفاته كالمسلم فيه«(1) .
يقول صاحب المغني: »لا خلاف في اشتراط معرفة صفته -أي الثمن- إذا كان في الذمة؛ لأنه أحد عوض السلم، فإذا لم يكن معينا اشترط معرفة صفته كالمسلم فيه، إلا أنه إذا أطلق وفي البلد نقد معين انصرف الإطلاق إليه، وقام مقام وصفه«(2) .
وذكر صاحب القوانين الفقهية: »إن من شروط بدلي السلم كل واحد منهما معلوم الجنس والصفة والمقدار، إما بالوزن فيما يوزن، وإما بالكيل فيما يكال«(3) .
ذكر في الإيضاح: »كأن الثمن أيضا لا يجوز إلا أن يكون معلوما؛ لأنه إذا كان غير معلوم الوزن كان جزافا غير جائز، كما لا تجوز الجهالة في المثمن، والمخصوص لا يكون إلا معلوم الثمن والمثمن جميعا«(4) .
المطلب الثاني: شروط المسلم فيه:
الشرط الأول: أن يكون المسلم فيه دينا موصوفا في الذمة:
لا خلاف بين الفقهاء في اشتراط كون المسلم فيه دينا موصوفا في ذمة المسلم إليه، وأنه لا يصح السلم إذا جعل المسلم فيه شيئا معنيا بذاته.
فقد ذكر في "روضة الطالبين" أن من ضمن شروط السلم: »كون المسلم فيه دينا«(5) .
وذكر في "بداية المجتهد": »ولم يختلفوا أن السلم لا يكون إلا في الذمة وأنه لا يكون في معين«(6) .
(1) – المهذب: 1/300.
(2) – المغني: 4/375.
(3) - القوانين الفقهية: ص 268
(4) – الإيضاح: 6/75.
(5) - روضة الطالبين،4/6
(6) - بداية المجتهد: 2/204.