شروط السلم عند الفقهاء ناصر بن سعيد بن خلفان السعدي

شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

أن يكون معلوم الجنس، معلوم النوع، معلوم الصفة، فمثال ذلك يبين في العقد أن يكون المسلَّم فيه: حنطة سهلة جيدة، أو قمح من نوع كذا…، ودرجته من الجودة إن كان جيدا أو متوسط أو غير ذلك، ومقداره: من وزن أوكيل أو عدد أو نوع إن كان من الممثليات.

ويجوز أن يقدر المكيل بالوزن، وعكسه إن كان ذلك ينفي الجهالة والغرر، وهذا ما ذهب إليه الجمهور(1) .

الحنفية:

فقد ورد في "بدائع الصنائع": »أن يكون معلوم الجنس، كقولنا حنطة أو شعير أو تمر«(2) ، فلابد من إعلان النوع لقطع هذه المنازعة، وكذاك إعلام الصفة لأنه إذا أسلم إليه في الحنطة قرب السلم بطالبه جيده، والمسلم إليه لا يسلم إلا الردى، ويحتج كل واحد منهما باسم الحنطة، فلابد من بيان الصفة؛ لقطع هذه الخصومة، وإعلام القدر، وجهالته تفض إلى المنازعة، ولأن المقصود بهذا العقد الاسترباح، ولا يُعرف ذلك إلا بمعرفه مقدار المالية، والمالية تختلف باختلاف الجنس والنوع والصفة والقدر، فلابد من إعلام ذلك كله؛ ليصير ما هو المقصود لكل واحد منهما معلوما(3) .

الحنابلة:

ذكر في "الروض المربع" من شروط المسلم فيه: »ذكر الجنس والنوع أي جنس المسلم فيه ونوعه«(4) .

»فيذكر الجنس والنوع، والجودة والرداء، والكثر والصغر، والطول والقصر، والعرض والسمك«(5) .

وكل وصف يختلف به، أي بسبه (الثمن) اختلافا ظاهرا، كلونه وقدره وجدِّته (حداثته وقدمه)؛ فعلى هذا يذكر جنسه، فيقول مثلا: تمر، ويذكر نوعه، فيقول مثلا: (برني أو معقلي ونحوه«(6) .

المالكية

ذكر في "بداية المجتهد": »…أو منضبطا بالصفة إن كان مما المقصود منه الصفة«(7) .

(1) - الموسوعة الفقهية: 25 /209.

(2) - بدائع الصنائع: 5/ 206.

(3) – المسبوط: 12/125.

(4) - بدائع الصنائع:5/ 206.

(5) - الروض المربع: 2/209. انظر: منار السبيل:2/72.

(6) - كشاف القناع: 3/292.

(7) - بداية المجتهد:2/ 202.

٢٥ / ٣٨