شروط السلم عند الفقهاء ناصر بن سعيد بن خلفان السعدي

شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

2- ولأن السلم إذا صح مع ذكر الأجل. وهو نوع من الغرر؛ لأنه ربما ينقطع المسلم فيه، وربما لا ينقطع، وربما أمكن التسليم، وربما لم يمكن، فلأن يصح مع فقده أولى(1) .

قال صاحب كتاب "الأم": »فإذا أجاز الرسول - صلى الله عليه وسلم - بيع الطعام بصفة إلى أجل كان -والله تعالى أعلم- بيع الطعام بصفة حالاً أجوز؛ لأنه ليس في البيع معنى إلا أن يكون بصفه مضمونًا على صاحبه، فإذا ضمن مؤخرًا ضمن مؤجلاً، وكان معجلاً أضمن منه مؤخرًا، والأعجل أخرج من معنى الغرر، وهو مجامع له في أنه مضمون بائعه بصفة(2) .

الشرط الرابع: أن يكون الأجل معلومًا:

اتفق الفقهاء على أن معلومية الأجل الذي يوفي فيه المسلم فيه شرط لصحة السلم:

وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - : »من أسلف؛ فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم«(3) .

وقد ورد في "المغني": »أنه لابد من كون الأجل معلوم«(4) ، فقد أوجب معلومية القدر(5) .

وذكر الفقهاء على أنه »إن كان الأجل مجهولا؛ فالسلم فاسد، سواء كانت الجهالة متفاحشة أو متقاربة؛ لأن جهالة الأجل مفسدة للعقد، كجهالة القدر«(6) .

ورد في "الفتاوى الهندية" من الشروط: »أن يكون المسلم فيه مؤجلا بأجل معلوم«(7) .

ورد في الإيضاح: »أن عموم قوله عليه السلام: ﴿لأجل معلوم﴾ يقع على القليل والكثير، وأكثر الأجل في هذا إلى ما يتوهم في غالب الظن أنه يعيش ذلك الشيء، والله أعلم. وإن جعلوا الأجل إلى الشهر الفلاني أو السنة الفلانية أو اليوم الفلاني؛ فهو جائز«(8) .

(1) – البيان: 5/346.

(2) – الأم: 3/116.

(3) - تقدم تخريجه.

(4) – المغني: 4/356.

(5) - المقدمات الممهدات: ص28. انظر القوانين الفقهية: ص266. انظر شرح منتهى الإرادات: 2/ 92.

(6) - بدائع الصنائع: 5 / 212 – 213.

(7) - الفتاوى الهندية: 3/180.

(8) – الإيضاح: 6/65.

٢٨ / ٣٨