شروط السلم عند الفقهاء لناصر السعدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣١والثاني: إن عقد في موضع يصلح للتسليم،لم يشترط التعين، و إلا اشترط. والثالث: إن كان لحمله مؤنة اشترط، و إلا فلا.
والرابع: إن لم يصلح الموضع اشترط، و إلا فقولان.
والخامس: إن لم يكن لحمله مؤنة لم يشترط، و إلا فقولان.
والسادس: إن كان له مؤنه اشترط، و إلا فقولان«(1) .
المالكية:
قالت المالكية: لا يشترط تعين مكانا للإيفاء، ولكنه يفضل.
وقد ذُكر في "الذخيرة" شرطا من الشروط(2) .
قال المازري(3) : يستحب دفعا للنزاع(4) .
وقال صاحب "القوانين الفقهية": »الأحسن اشتراط مكان الدفع…، فإن لم يُعيَّنا في العقد مكانا؛ فمكان العقد، وإن عيناه تعين، ولا يجوز أن يقبضه بغير المكان المعين، ويأخذ كراء مسافة ما بين المكانين لأنهما بمنزلة الأجلين«(5) .
الإباضية:.
اختلف الإباضية في مكان قبض السلم:
وذكر في "شرح النيل" أقوال الإباضية، ومنها: »من لم يشترط قبضه في موضع معين؛ فقيل: فاسد، وقيل: صحيح، والقبض حيث حكم به، وقيل: حيث عقد، وقيل: في بلد المستلف، وقيل: في بلد المسلف، وقيل: يتم ولو لم يشترط قبضه في معروف، وقيل: إن أشترط تمَّ و إلا فسد، وقيل: عكسه، والأقوال كلها لأصحابنا.
(1) – الروضة: 4/12-13.
(2) - هو الإمام أبو عبد الله،محمد بن على بن عمر بن محمد التميمي المازري المالكي،مصنف كتاب(المعلم بفوائد شرح مسلم) في الأصول، وصنف كتاب (إيضاح المحصول)،وله تآليف في الأدب، مولده بمدينة المهدية من إفريقية، وبها مات في ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمس مئة، وله ثلاث وثمانون سنة. انظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي؛ شمس الدين. مؤسسة الرسالة، 1405هـ -1985م)20/104.
(3) – الذخيرة: 5/263.
(4) - نفس المرجع أعلاه.
(5) - القوانين الفقهية: /267.