فكر الشيخ حمو فخار من خلال أمثال وحكم يكثر تداولها لإبراهيم باحريز
الجزء ١ · صفحة ٨لا تقل في عمل ذا ناقص * جئ بأوفى ثم قل ذا أكمل
ان يغب عن عيني سار قمر * فمحال أن يعاب المشعل
وكل هذه الأبيات يعلق عليها دوما في كل مناسبة من انه على الفرد المسلم أن يداوم في طلب الكمال ولا يتوانى في طلب المعالي ويتمثل دوما بقول الشاعر:
توقد عزمي يترك الماء جمرة * وحيلة حلمي تترك السيف مبردا
ثم ان الالتزام بالشورى يراه شيئا واجبا وكان دوما يديرها بين جلسائه ويردد:
ولا تسبقن الناس بالرأي واتئد * فانك ان تعجل الى القول تزلل
ولكن تصفح رأي من كان حاضرا * وقل بعدهم رسلا وبالحق فاعمل
فكان من حكمته اذا عرضت قضية أن يكون دائما هو الأخير في ابداء رأيه، حتى يستجمع نقط اللقاء بين الأطراف المتداولة، فيبني مقترحه على ذلك، ويسدد مقربا بين الحاضرين، وهذه من الحكمة بمكان والتى أتاه الله منها النصيب الكبير، ولا أدل على ذلك من الآية القرآنية الكريمة التى خطها في دورات الدرج الموصلة الى قاعة الاستقبال في مسكنه، كتب الآية الكريمة:﴿فأووا الى الكهف﴾ (فى بداية الدرج الأولى) ثم (في واجهة الثانية):﴿ينشر لكم ربكم من رحمته﴾، وفي الأخيرة ﴿ويهيئ لكم من أمركم مرفقا﴾
ثم انه ينزل باللائمة على كل منتقد عمل غيره، محفزا اياه أن يأتي بأحسن منه، والا فليصمت فان الانتقاد عندها لا يكون بناء، وما أكره اليه الانتقاد من أجل الانتقاد. وكان يردد دوما: الشخصية العملية مجموعة أخطاء، ويقول دوما: جل من لا عيب له.
ومن أمثلته الرائدة: لاشفت جماعة متعاشرين أعرف الدرك على واحد، والمعنى واضح وجلي ويضيف كل مدروك مبروك ، فكونوا أنتم المبروكين.