في آخر حوار أجرته جريدة اليوم مع الشيخ عدون رحمه الله
الجزء ١ · صفحة ٤إذا أنه بعد أن تزوجت وعمري سبعة عشر عاما دخلت المعهد، فتعلمت به شيئا من العربية وشيئا من أصول الدين والفقة كما هو التعليم القديم ولاوجود للدروس التي تقرأ الآن بالتطبيق.
* هذا بمعهد الحياة ؟
ـ لا، قبل معهد الحياة.. أقمت فيه ثلاث سنوات ثم بعد ذلك صرت بحق ركزة في هذا المعهد الذي يجمعنا في حوالي عشرين تلميذا، وليس هناك أي نظام قار وإنما أي
كان يمكن أن يلتحق بنا فيقضي معنا شهورا أو سنة أو سنتين وينقطع ويمكن أن يعود إلينا بدون نظام وبدون امتحان، تعليم قديم على شيوخ نتعلم عندهم العلوم بدون تطبيق بعد ذلك إقتضى الحال أن تتغير الأساليب وأن نعمل بكل جهد في تطوير هذا التعليم القديم ليكون تعليما عصريا، ولكن رغم ذلك فقد إقتصرنا على المواد الأساسية، العربية ومتونها والأدب والتاريخ والأخلاق.
بعد أن وقع شيء من الخلاف بين كبار طلبة الشيخ (الحاج عمر بن يحيى)، وكان الخلاف جلريا مدة طويلة، إختلاف في النظريات وفي التطوير. وبعد ذلك سعينا في تكوين معهد الحياة، وكان الشيخ بيوض من الطلبة البارزين، إذ حين وقع انفصال بين الطلبة الكبار، أغلبيتهم منضمة إلى الشيخ بيوض، وأنا منهم، وقع إفتتاح معهد الحياة الذي أنشأه ووضع أسسه، ولم يسم معهدا وإنما سمي ( مدرسة الشباب ).
أسس معهد الحياة سنة 1925 ببضعة عشر طالبا بالتقريب، وبعد ذلك صار يتطور شيئا فشيئا وقع التطور في التعليم بحسب تطور السنوات وبحسب الفنون إلى غير ذلك، وتأسست جمعية الحياة في سنة 1937 فانتظم التعليم بعد سنة أو سنتين، وكان في التعليم امتحانات بين السنوات كما هو منظم اليوم، ثم بعد ذلك تطور شيئا فشيئا، وسرنا على ذلك حتى بعد الإستقلال.
تطور التعليم بعد الإستقلال سنة1962 فأدخلنا المواد التي كانت تدرس في المدارس الرسمية من لغة فرنسية ولغة إنكليزية، وأخرى كالرياضيات وغيرها من الفنون التي نشارك بها في الشهادات الأهلية وشهادات البكالوريا.