آخر حوار مع الشيخ عدون (جريدة اليوم) سعيد بن بلحاج بن عدون شريفي

في آخر حوار أجرته جريدة اليوم مع الشيخ عدون رحمه الله

الجزء ١ · صفحة ٥

كنت غالبا المشرف على التعليم قديما وحديثا، هذا التعليم القديم الذي بدأ منذ أن دخلت المعهد صغيرا وأنا ابن 20 عاما، وأنا مستمر في تطويره والسهر عليه، ولا أزال أعمل بقدر إستطاعتي.

وتعرفون حالة المعهد الآن، إنه يساير الحياة العصرية ويشارك طلبته المتخرجون في الأهلية وفي البكالوريا وينجحون بحسب استطاعتهم واجتهادهم من بضعة وثلاثين في المائة ويصلون إلى 40 في المائة أو أكثر كسائر المعاهد الأخرى أو كسائر الثانويات الرسمية لا يقل عنهم نجاحا وذلك حسب السنوات.

وعلى كل حال فإن الشيخ بيوض هو القائم على هذه الحركة مشتغلا بالتدريس منذ تأسيس المعهد سنة 1925 إلى أن دخل في المجلس الجزائري سنة 1948 فترك التدريس في المعهد، ولكنه اشتغل بالإصلاح العام ملازما له منذ كان عمره 20 عاما، واقتصر على دروس يومية في التفسير والحديث بالجامع الكبير.

والإصلاح العام يشمل جميع نواحي الحياة الإجتماعية والاقتصادية والسياسية وجهوده كثيرة وله جهاد كبير.

إذن بعد ذلك قمت بتأسيس جمعية قدماء التلاميذ سنة 1948، وهذه الجمعية يديرها طلبتنا القدماء من وادي ميزاب الذين تخرجوا من معهد الحياة وكانت هذه الجمعية سائرة بنشاط منذ تأسيسها، وكانت أغلب أعمالها منصبة على التعليم وتطويره وإصلاحه، وعينوني مفتشا أقوم بتفتيش مدارسنا الحرة المنتشرة في وادي ميزاب والمنتشرة في التل، وكنت أتجول في العام الأول والثاني مرتين في السنة، ثم بعد ذلك اقتصرت على المرة الواحدة، أتجول على هذه المدارس الموجودة في القطر الجزائري كله وفي وادي ميزاب بالخصوص، وفي كل سنة بعد الجولة أكتب تقريرا وأرسله إلى كل مدرسة.

ودمت على هذا المنوال من سنة 1948 إلى سنة 1985، بعد ذلك عجزت عن التفتيش لأنه يقتضي نشاطا وجهودا كبيرة، خصوصا وأنا مرتبط بدروس منتظمة، لا أستطيع أن أفارق المعهد، فكنت آخذ كل سنة أسبوعين أو ثلاثة خارج وادي ميزاب ثم أعود.

٥ / ١٦