في آخر حوار أجرته جريدة اليوم مع الشيخ عدون رحمه الله
الجزء ١ · صفحة ٦وكما قلت فإن التفتيش يحتاج إلى جهود كبيرة، وظروف التفتيش مرتبطة بحضور التلاميذ، وأغلب المدارس أوقات دروسها بعد صلاة الفجر، وعشية على الساعة الخامسة، وكنت في بلاد التل أخرج من سطيف إلى قسنطينة قبل الفجر بساعة حتى أصل إلى قسنطينة بعد صلاة الفجر مباشرة وألحق التلاميذ الذين يدرسون بعد الصلاة، وأفعل مثل ذلك في بعض المواطن البعيدة، مثلا من تقرت إلى ورقلة كذلك أبكر قبل الفجر بساعة ونصف أو ساعتين، فالتفتيش يحتاج إلى جهود كبيرة لهذا لم أستطع أن أقوم به فتخليت عنه سنة 1985 وأنبت مكاني الشيخ بكوش محمد بن سليمان رحمه الله، وقد أحسن القيام بها في السنوات التي تولاها حتى توفاه الله تعالى، ثم بعد ذلك بسنتين أو ثلاث اشتكى الناس وطلبوا مفتشا في وادي ميزاب وفي غير ميزاب فعينت لهم المفتش الموجود الآن الشيخ بلحاج بكير بن يحي بن الحاج بكير، وكان القائم به في بلاد التل، بقي وادي ميزاب إلى الآن بدون مفتش عينت لهم بعض المفتشين ولكن لم يجدوا وقتا أو لم تسعفهم الظروف. ذلك بعض عملي ولقد بقيت الآن مقتصرا على القيام بجمعية الحياة وبإدارة المعهد، وكنت مديرا للمعهد منذ تأسيسه سنة 25 وعلى اليوم، رغم وجود الشيخ بيوض مشرفا على التعليم وعلى غيره، ولكن إدارة التلاميذ والدروس وتطبيقاتها والامتحانات وما إلى ذلك فأنا الذي أقوم به منذ سنة 1925 إلى سنة 1985، وزدت أربع سنوات أو خمس وانقطعت عن المعهد وكنت أقوم فيه فقط بدروسي المتعلقة بالعربية إلى سنة 1989 أو 1990 كذلك.