قراءة في المسيرة التربوية للشيخ صالح لعلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

قراءة في المسيرة التربوية للشيخ صالح لعلي لمصطفى بن دريسو

الجزء ١ · صفحة ٥

ثلاثين سنة (منذ تدريسه في داره، وتاريخ فتح المدرسة، من 1308 إلى 1346هـ(1))، واستفادته من أنظمة المدارس والحلقات التعليمية التي زارها في تونس ومصر والحجاز(2)، فما الحل؟ وكيف المخرج والمحاضر مؤسسات لا يحق تعديلها عند بعض أعضاء الحلقة أنذاك؟

ب) المدارس الفرنسية:

تأثر الشيخ صالح لعلي كثيرا بتدريس أبناء بلدته في المدارس الرسمية الفرنسية، وبخاصة بعد صدور القانون الفرنسي في 18 أكتوبر 1892م، القاضي في بنده 55 بعدم قبول التلاميذ في المحاضر في أوقات المدرسة الفرنسية(3). ففرنسا كانت تضغط على الجزائريين لتعليم أبنائهم في مدارسها، وهذا يعد جريمة عند أمثال الشيخ صالح لعلي الرافض لتعليم أبناء المسلمين عند مخالفي مذهبه الإباضي(4)، فكيف الأمر بتعليمهم عند غير المسلمين، لا بد أن هذا يتعارض مع طبيعة تفكير الشيخ، فلا بد من بديل ينافس هذه المدارس.

فهذين العاملين نراهما أساسيين في حث الشيخ لعلي لفتح تعليم بالقرب من المسجد، فمتى تم ذلك؟

2 - تاريخ التأسيس:

ورد في قصاصة صغيرة بها بعض التواريخ أن «المدرسة الجابرية أنشأها الشيخ الحاج صالح لعلي في عام 1927»(5)، فإذا غضضنا الطرف عن اسم المدرسة(6) واكتفينا بالحديث عن تاريخها، فإن مدرسة الشيخ صالح لعلي تأسست في 1927م، (الموافق لـ 1346هـ)، وهذا باتفاق كثير من المشايخ وعدد

(1) راجع تاريخ تأسيس المدرسة في العنصر الموالي.

(2) حفار إبراهيم، [ترجمة الشيخ لعلي]، ص 93؛ بوتردين يحي: الشيخ محمد بن يوسف اطفيش، ومذهبه في تفسير القرآن الكريم بالمقارنة إلى تفسير أهل السنة، رسالة ماجستير، إشراف: د/ مصطفى الشكعة، 1989، (مصفف)، ص 158.

(3) د/ تركي رابح: التعليم القومي والشخصية الجزائرية: 421، (نقلا عن الحاج موسى: المدارس الحرة في بني يزقن: 14).

(4) حمل الشيخ مهمة إقناع بعض أولياء الطلبة لإرجاع أبنائهم من تونس، انظر: بسخواض نصيرة: الشيخ محمد بن يوسف ببانو: حياته وآثاره، ودوره التربوي والدعوي، (1313هـ- 1409هـ/ 1896م- 1988م)، تقديم وإشراف: ابن ادريسو مصطفى، نشر المدرسة الجابرية، وعشيرة دادي باحمد، (تحت الطبع)، ص19.

(5) ببانو محمد بن يوسف: [وثيقة فيها ترجمة والدة الشيخ صالح لعلي وبعض تواريخ الجابرية]، (مخطوط)، في حوزة مكتبة الشيخ محمد بن يوسف ببانو).

(6) سنعود إليه لاحقا.

٦ / ١٥