قصة إمام: الشيخ عمروس بن فتح النفوسي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

قصة إمام الشيخ عمروس لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٣

وللأسف الشديد فإن المصادر تبخل في ذكر أسماء شيوخه ، الذين تلقى عنهم العلم في هذه المرحلة الأولى من تعليمه فلم أجد حسب المصادر التي توفرت بين يدي إشارة إلى ذلك ، وهذه المشكلة نفسها عانى منها الباحث أحمد كروم ، فقال : " هذا ما كتبته المصادر عن تعلمه بصفة إجمالية دون التعرض لأي تفصيل يشير إلى مشائخه ورفقائه في الدراسة أو العلوم التي درسها أكثر من الأخرى … " إهـ .

وأما مراحل تعليمه التي تلت المرحلة الأولى أو الابتدائية ، فقد ذكرت بعض المصادر أن الشيخ عمروس هاجر إلى المغرب لطلب العلم ، وانقطع لمدة عشرين سنة في المغرب طلبا للعلم ، وقد ذكر الباحث أحمد كروم أن المقصود بالمغرب هو " تيهرت " العاصمة الرستمية ، معللا استنتاجه هذا بأن الاستعمال السائد آنذاك عند الإباضية لهذه الكلمة هو " تيهرت " عاصمة الدولة الرستمية ، إذ كانت كعبة الطلاب والعلماء والمتكلمين حينا من الدهر ، حتى غدت تعرف " ببغداد المغرب " ، كما أنها جاءت في غرب جبل نفوسة ؛ ولكن في المقابل فإن الشيخ فرحات الجعبيري ذهب إلى أن المقصود بالمغرب هو " بلاد الجريد " حاليا ؛ ولا يستبعد أن يكون المقصود بالمغرب هو " تيهرت " ، حيث أن تيهرت - كما ذكر الباحث أحمد كروم - كانت مقصد طلاب العلم ومريديه ، وذلك لوجود الأئمة وكبار العلماء فيها .

فالظاهر أنه أخذ العلم في تيهرت على يد الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن والإمام أفلح بن عبد الوهاب وعلى يد بعض علماء تيهرت كمزور بن عمران الهواري - وزير الإمام عبد الوهاب - ، ومحكم الهواري - قاضي الإمام أفلح - ، وأبي الربيع سليمان الهواري ، الذي يعد من كبار علماء " تيهرت " ، وأبي عبيدة الأعرج التيهرتي ، الذي كان عالما بالفقه والكلام والوثائق والنحو واللغة … وغيرهم من العلماء .

٣ / ٨