محاضرات البكري في العلم والعلماء إعداد مصطفى باجو
الجزء ١ · صفحة ١٢٠ألا إن حياتنا بالأمس -وإن لم تكن معتدلة- لكنها في مجموعها أقرب إلى السلامة منها اليوم، ذلك أننا لو تأملنا في سر بقاء شعبنا الميزابي الصغير على قيد الوجود في هذه الزاوية الضيقة من الصحراء القاحلة، أكثر من ألف سنة، لوجدناه يكمن في استمساكه بدينه ومحافظته على أخلاقه وأصالته، وإن جرد من الأسباب المادية، وعليه، إما أن نعدّل سلوكنا في المستقبل ونعتني بجانبنا الروحي الذي يضمن لنا سعادة الأبد، وإما أن تجعلنا رحى الأيام من جملة طحينها.
أنا المنذر العريان … ينبذ ثوبه … ولا الصدق لا ينبذ لك … الثوب كاذب
وأخيرا
نجدد شكرنا العميق لأبنائنا جمعية البلابل الرستمية التي تبنت مهرجان إمامنا العظيم، قطب الأئمة اطفيش، نوّر الله ضريحه، وكانت السبب الباعث للكاتبين أن يتناولوا جوانب من حياته الكريمة، وإن بقيت منها جوانب وجوانب، تنتظر نصيبها.
أمد الله في أنفاسها ووفقها لمواصلة رسالتها، حياها الله وبيّاها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بريان 17 ذو القعدة 1401هـ/ 16 سبتمبر 1981م.
بكلي عبد الرحمن بن عمر.
الشيخ أبو اليقظان كما أعرفه(1) .
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ،
سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين.
أيها السادة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسرني جدا أن أشارك في هذا المهرجان العظيم الذي شاءت همة "البلابل الرستمية" أن تقيمه في هذا الأسبوع إحياءً لذكرى عالم جليل من علمائنا العاملين، وبطل من أبطال النهضة الوطنية الحديثة في الجزائر، عزيزي الشيخ أبي اليقظان الحاج إبراهيم بن الحاج عيسى رحمه الله.
(1) – محاضرة ألقيتها بمناسبة أسبوع بريان الثقافي 1979م.