محاضرات البكري في العلم والعلماء عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

محاضرات البكري في العلم والعلماء إعداد مصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ٣

وفي ذكرى مولده يلفت الشيخ البكري نظر الأمة إلى مكامن السمو والخلق العظيم في شخصية الرسول الكريم، والحكمة من بعض أحداث سيرته الزكية.

تطوف بنا هذه المحاضرات في رياض العلم والعلماء، وفي مغانيها نقضي ساعات تزيد المؤمنين إيمانا، وتعرّف الجيل بجهاد الآباء، تستثير فيهم مكامن التشبه والاقتداء بهؤلاء العظماء، ممن وهبوا الأمة عمرهم، ونذروا لله حياتهم، وسعوا لرفع راية العلم، ونشر نوره بين الناس، تعليما للجاهل، وتنبيها للغافل، وإرشادا للحائر، وتنويرا للبصائر، حتى أفلح مسعاهم ونالوا مبتغاهم من الحياة، وأوصلوا مركب الأمة إلى مرفإ الأمن والنجاة، ولم ينتظروا جزاء من أحد إلا رضوان الله والفوز بالجنات. وتلك -لعَمرُ الحق- أسمى الأماني وأعظم الغايات.

أما عملنا في هذه المحاضرات فهو إخراجها في ثوب قشيب، يحبب عرضها للقراء، تنسيقا وتوثيقا، إضافة إلى تخريج ما ورد في ثناياها من الآيات والأحاديث، وعزو ما أمكن من الأقوال والأشعار إلى أصحابها، وما لم نهتد إلى قائله تركناه، مع شرح ما يقتضيه المقام من غريب الألفاظ، وإن كان جل ما فيها غني عن البيان.

والله نسأل أن يثيب شيخنا البكري عن جهاده في سبيل الدين والعلم، ويخلد له ذكرا عاطرا، وأجرا غير ممنون، بما سطر من أعلاق نفيسة في شتى الفنون. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

د. مصطفى صالح باجو

قسنطينة، الخميس، الفاتح من ذي القعدة 1422هـ / الموافق لـ 14 فبراير 2002م

بسم الله الرحمن الرحيم

ذكرى مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم -

محمد ما أحلى شمائله … وما ألـ … ـذّ حديثا فيه … ذكر محمد

محمد كل الحسن … من بعض حسنه … وما حسن كل الحسن … غير محمد

٣ / ١٤٢