محاضرات البكري في العلم والعلماء عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

محاضرات البكري في العلم والعلماء إعداد مصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ٩٧

ثم انتقلوا منها إلى دار ورثة قرقر عيسى بن سليمان، ثم إلى علوّ فخار الحاج سليمان بن الحاج إسماعيل الآيل الآن إلى السعودي باحمد بن عمر، ثم إلى دار الزعباطي عيسى بن باحمد على زاوية زقاق زغموم. ثم انتقلوا أخيرا إلى المدرسة الحالية بعد أن تم بناؤها أول السنة الدراسية 1933-34.

ومن المؤسسين لمشروع المدرسة الذين واصلوا رعايتهم له، على تفاوت طبعا: قلو الحاج إبراهيم بن سليمان، العساكر سليمان بن باحمد، الدبوز الحاج علي بن عيسى، بودي سليمان بن عمر، ابن يامي موسى بن بالحاج، قلو موسى بن باحمد، أوراغ عمر بن سليمان، العساكر الحاج حمو بن عبد الله، حسني سليمان بن الناصر.

وكان يطلق عليها اسم "المدرسة القرآنية" ورخصتها كانت على اسم الشيخ صالح بن يوسف لبسيس، إلى أن تأسست سنة 1946 جمعية الفتح، فأصبحت تدعى "مدرسة الفتح".

ظلت تسير بالبرنامج المسطر، إلا ما يستخلصه الأستاذ من دروس وخلاصات، إلى سنة 1945 إذ وُضع لمدارس الإصلاح نظام موحد، فخضعت له كغيرها من مدارس الإصلاح، وكانت ذات قسم واحد بمعلم واحد، ثم زيدت أقسامها بمعلميها تدريجيا، إلى أن بلغت سبعة مكررة.

وهذه الأقسام قد اشتريت بقاعها على اسم بعض أعضائها فحبسوها عليها، ثم بنيت من مال المحسنين، من أبناء الأمة بارك الله لها في أبنائها.

أرسلت أول بعثة منها سنة 1934 إلى المعهد الثانوي، معهد الشيخ بيوض بالقرارة، ثم تواترت بعثاتها إليها حتى سنة 1947، إذ انتخب من بين خريجيها بعثة ذهبت إلى تونس، وعكفوا فيها على تكميل دراستهم، فعادوا إليها –في تفاوت- معلمين مكوّنين، فرحبت بهم، وكان أول المتخرجين في سلك معلميها الأستاذ ابن زايط يوسف بن حمو، سنة 1953.

وهكذا دواليك واحدا بعد واحد، إلى أن كمل نصاب المدرسة فأخذت طريقها في سير مطرد نحو هدفها الأسمى.

٩٧ / ١٤٢