محاضرات البكري في العلم والعلماء إعداد مصطفى باجو
الجزء ١ · صفحة ٩٩هذا وممن أعان على نشر الثقافة في بريان نادي الشباب الرياضي الذي اتخذ مثابة لحركة الإصلاح، فقد قاوم الانحراف الذي انتشر حريقه في أوساط الشباب، إذ قيض الله من شباب النادي ثلة من ذوي الغيرة الوطنية تآزروا على إطفاء ذلك الحريق، وصرف وجهة المنحرفين إلى الوحدة الوطنية الصالحة. نذكر –حفظا للتاريخ- من هذه الثلة، السادة: باسليمان إبراهيم لمنوّر، محرزي حمو بن محمد، موسى المال سليمان بن قاسم لزعل، السوفي حمو بن محمد، قراس قاسم بن باحمد، ابن عبد الله عبد الله بن صالح، إلى غيرهم كثير. تحدُو هذه القافلة جماعة المعلمين، برواياتهم(1) الأدبية، ومحاضراتهم القيمة، وأناشيدهم الحماسية، فانبثق عن هذا النادي جمعية الرياضة، وشعبة الإسعاف الشعبي، والكشافة الوطنية.
وهكذا تجاوبت الأصداء وتلاقحت الأفكار، وانصرف الشباب عن أعشاش القمار وأوكار الخنا، واقتلعت جذور البغاء من وسط البلدة، فأخذت القافلة طريقها نحو الصلاح والفلاح.
ولولا الثورة الجزائرية التي شلت الحركات وأضرت الاستعمار على قمع الروح الوطنية، بل أصابه منها كلها، فأصبح كالذي يتخبطه الشيطان من المس، ولولا الظروف الاستثنائية التي اكتنفتها، فشلّت الحركات في كامل البلاد، لولا ذلك لكان بريان قد خطا خطوات فسيحة في مضمار الثقافة. والأمر لله.
(1) – المقصود بالروايات المسرحيات في عرف الاستعمال المحلي.