محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ١١٨هذه الدروس حدثت فيها انقطاعات من جهة تواصلها الزمني، ففي 12 أكتوبر من سنة 1964 تمَّ اعتقال الشيخ بيوض مدَّة ثمانين يومًا، وأودع السجن في الجزائر العاصمة، ولم يتسنَّ له استكمال دروس التفسير إلاَّ بعد هذه المدَّة.
كما أنَّه بعد 22 جوان من سنة 1975 توقَّف مدَّة خمسة أشهرٍ كاملة، ولم يستمر في التفسير إلاَّ في نوفمبر من العام نفسه، لأسباب قاهرة، أهمُّها تفرُّق الطلبة للعطلة.
وبعد انتهائه من تفسير سورة الطارق في ليلة الثلاثاء 06 فبراير من سنة 1979، توقَّف عن التفسير مدَّة أربعين يومًا، نتيجة مرضٍ ألمَّ به، ثمَّ رجع بعد ذلك وشرع في تفسير سورة الأعلى ليلة الأحد 17 مارس.
وبعد خمسة دروس متوالية في تفسير سورة الأعلى، اضطُرَّ الشيخ إلى الغياب عن درس التفسير مرَّة أخرى نتيجة ازدياد وطأة المرض، ولم يعد إليه إلاَّ بعد أسبوعين، وذلك يوم 20 أبريل، ثمَّ بعد ذلك استمرَّ في التفسير مدَّة أربعة أشهرٍ ختم بعدها تفسير القرآن الكريم كاملاً، وكان ذلك ليلة الإربعاء 26 ربيع الأول 1400هـ، الموافق 13 فبراير 1980م، على الساعة الثامنة وعشر دقائق.
وفي يوم الجمعة 08 رجب 1400هـ، الموافق 23 ماي 1980م، أقيم في مدينة القرارة مهرجان ضخمٌ احتُفل فيه بمناسبة ختم الشيخ بيوض لدروس تفسير كتاب الله عزَّ وجلَّ، بحضور أركان الدولة الجزائرية، وجمعٌ كبيرٌ من العلماء من مختلف أنحاء القطر، إضافة إلى تلاميذ الشيخ وأبناء المنطقة، وكان المهرجان مشهدًا عظيمًا يُكرَّم فيه كتاب الله وحملة كتاب الله ومفسِّر كتاب الله.
وهكذا فقد دام تفسير الشيخ بيوض لكلام الله عزَّ وجلَّ مدَّة تقترب من نصف قرن، كان خلالها صوت الشيخ يُدوِّي في مسجد القرارة مرتلاً آيات الله ومُتبِعًا الترتيل بالشرح والتفصيل.