محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

2 ـ ذكر ما ورد في فضل السورة من أحاديث وآثار:

سورة الكهف (2/7ـ 8)، سورة طه (3/ 212)، سورة النور (6/ 17ـ 18).

ففي بداية تفسير سورة النور مثلاً، وبعد أن عرض لما تتضمنه السورة من معانٍ قال: «وبعدُ؛ فالسورة حقًّا عظيمة لأنه لم يُجمع في غيرها من سور القرآن ما جُمع فيها من الآداب والأحكام، والحدود التي تربَّينا أفرادًا وعائلات ومجتمعات، وقد نبَّهنا الله تعالى إلى هذا بهذه المقدمة التي وضعها، حتى نهتمَّ بالسورة فنقرأَها ونحفظها، ونطبِّقَ ما فيها، وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ”حفِّظوا نساءَكم سورة النور“، وفي رواية: ”علِّموهنَّ المغزل وسورة النور“، وفي حديثٍ آخر ”علِّموا رجالَكم سورة المائدة ونساءَكم سورة النور“، وورد عن عمر رضي الله عنه أنَّه كان يكتُب لعُمَّاله في أطراف الدولة أن يأمروا الناس: ”من لم يستطع حفظ القرآن كلِّه فليحفظ سورةَ النساء والنور والأحزاب“، وهذا من نباهة عمر وبُعد نظرِه…». (6/17 ـ 18).

3 ـ بيانُ وجهِ المناسبة بينها وبين السورة السابقة عليها:

سورة الكهف وسورة الإسراء (2/9 ـ17).

سورة الأنبياء مع سورة طه (4/5 ـ 6).

سورة المؤمنون مع سورة الحج (5/5).

يقول مثلاً في بداية تفسيره لسورة الحج، بعد انتهائه من تفسير سورة الأنبياء:

«المناسبة بين أوَّل هذه السورة وبين آخر سورة الأنبياء ظاهرةٌ.

ففي آخر سورة الأنبياء ذكرَ الله تعالى الساعة، وصرَّح بها وذكر بعض أشراطها مبتدئًا بياجوج وماجوج: ﴿ حَتَى إِذَا فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَمَاجُوج وهُم مِّن كُلِّ حَدبٍ يَنسِلُون وَاقتَرَبَ الوَعدُ الحقُّ ﴾ (الأنبياء/ 96). إذا اقترب الوعد الحقُّ يتحقق الإفناء بنفخة الصعق، ثم تكون الإعادة بنفخة البعث، وبعده الحساب والثواب والعقاب، ثم ذكر وعيده للكفرة والمنافقين، وبشارته للمؤمنين الصالحين.

١٢٠ / ٣٤٠