محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

وتوجد في الجزائر بعض الزوايا التي تؤدي دور جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، كزاوية ”الهامل“ غربي مدينة بوسعادة، والزاوية ”العثمانية“ في طولقة، وزاوية ”بلحملاوي“ في العثمانية غربي مدينة قسنطينة، وغيرها في بلاد القبائل وفي غربي الجزائر وفي الصحراء. ومهما يكن فقد حافظت على الكيان الثقافي، ولكن بالأسلوب القديم في التعليم التقليدي.

أمَّا جمعية العلماء فقد رفعت شعار التجديد، وحملت لواء العصرنة في الأسلوب، وفي التوعية وفي الأخذ من تجارب الغير، بالمحافظة والمنافسة. واقتحمت الميدان برجال أكفاء أمثال المشايخ: عبد الحميد بن باديس، ومحمد البشير الإبراهيمي، والعربي التبسي، والطيب العقبي، ومحمد خير الدين، وإبراهيم بن عمر بيوض، ومبارك الميلي، وغيرهم من المخلصين.

وهم بحقٍّ يُعتبرون من أعمدة جمعية العلماء في الجزائر. ويصدق عليهم ما قاله «أبو اليقظان» في هذا البيت من الشعر:

فللميادين أبطالٌ لها خُلقوا … ... وللدواوين كُتَّابٌ وحُسَّابُ(1)

وكان يسود بينهم الانسجام في التفكير، وفي العمل اليومي، وتراهم جميعًا يلتزمون بنهج الشيخ الإمام عبد الحميد بن باديس، وهو ما نستشفُّه من الخطاب الذي ألقاه في الجامع الأخضر بقسنطينة عام 1938م بمناسبة اختتامه لتفسير القرآن.

وقد استشهد بخطابه هذا شيخنا العلاَّمة إبراهيم بن عمر بيوض بمناسبة المهرجان الذي أُقيم له أيضًا في فيفري من سنة 1980م حين ختم تفسير القرآن في مدينة ”القرارة“.

(1) ـ محمد ناصر بوحجام: أبو اليقظان في الدوريات العربية. المطبعة العربية. غرداية. 1985. ص: 40.

١٥٩ / ٣٤٠