محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

وكانت جرائد الشيخ أبي اليقظان تنشر خلاصات عنها، من ذلك ما نشرته «جريدة النور» بتاريخ: 02 أوت 1932 عن رحلته إلى عمالة وهران من تحرير تلميذه: سعيد (الشيخ عدون)، ونقتصر هنا على بعض مِمَّا كتبه عن نشاطه في مدينة غليزان: «وأمَّا في غليزان فقد لقينا من أهلها كلَّ حفاوةٍ وإكبار، فقد أقامت جماعة الميزابيين في مدرستهم حفلةً بديعةً استدعوا إليها عشرات من أعيان البلدة وسراتها البارزة وشبابها المتنوِّر. خطب فيها خُطباء متعدِّدون، وبعدها ألقى الأستاذ خطابًا بليغًا ضمَّنه عظات وعبرًا تاريخية وأدلَّة وبراهين على وجوب الاتِّحاد وقد استمرَّ ساعةً ونصفًا… وبعد مأدبة الغذاء تلى أحد المجوِّدين قوله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا»، فاقترح على الأستاذ شرحها فلبَّى طلبه… وفي الليل أَدَبَ إخوانَنَا أهلُ المدينة مأدبة فاخرة كانت مثالاً للكرم الحاتمي العربي البدويِّ في سرادق بديع … وعلى إثرها ألقى الأستاذ درسًا شرح فيه حديثا يتضمَّن حقوق المسلم على المسلم… ثمَّ جوَّد مجوِّد الصباح قوله تعالى: «مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ …»، فطلب من الأستاذ شرحها؛ وبعد الدرس أُلقيت عليه أسئلة عن بعض الآيات وعن مسائل مختلفة.

واستمرَّ الحفل بعد منتصف الليل ساعةً ونصفًا، ومن الجدير بالملاحظة أنَّ الشيخ بيُّوض قد وصل المدينة بعد يومين من مغادرة الشيخ ابن باديس، وقد أبدى كاتب المقال أسف الشيخ بيُّوض على عدم لقاء الشيخ ابن باديس فيها.

- أمَّا منبر الصحافة:

١٩٦ / ٣٤٠