محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ١٩٧فإنَّ جرائد الشيخ أبي اليقظان وهي لسان حركة الإصلاح بميزاب عمومًا وميزاب خصوصًا، كانت تنشر أهمَّ نشاطاته وإنجازاته وخلاصةً عن دروسه في المناسبات العامَّة، وعن رحلاته ونشاطاته خلالها كما نشرت له عدَّة افتتاحيات في مواضيع دينية وتربويَّة وسياسيَّة، وله مقالات في جرائد أخرى منها مقالة في جريدة المنار للأستاذ بوزوزو حول ضرورة الاتحاد. ج/ المنار عدد 18 في 27 / 02 / 1953.
ب - فيما يتعلَّق بمهادنته للحكم العسكري:
إنَّ الحكم العسكري الذي استمرَّ طوال العهد الاستعماري في الجنوب، وإن أُلغي نظريًّا في بعض المناطق ومنها ميزاب في أوَّل الخمسينيات، لم يهادن الشيخ ولم يغمد سيف رقابته عنه خلال هذه المدَّة، ونُورد هنا شهادة للشيخ عدون حفظه الله رفيقه ومساعده من أوَّل خطوة له في مسيرته الإصلاحيَّة في حفل تأبين الشيخ بالقرارة بتاريخ: 27 / 03 / 1981، «…نعرفه في مواقفه المشهورة ومعاركه الحاسمة ضدَّ الحكم العسكري الغاشم الذي أعلن على الشيخ حربًا شعواء لم يهادنه فيها طول وجوده في الجنوب الجزائري الذي لم يأل جهدًا في المكر به بجميع أنواع المكر، من استدعائه لاستنطاقه لأتفه الأسباب مع صعوبة المواصلات وانقطاعها تقريبًا، ومن عقد مجالس تأديبية له، ومن تهديده مرَّات بالسجن والنفي وحمله على الإقامة الجبرية سنوات، أو من تسلط أذنابه وعملائه على مشاغبته وتنغيص حياته بأنواع المنغِّصات، وبلغت القمَّة في محاولة اغتياله عدَّة مرَّات في حوادث تاريخية كبرى»(1) .
القيود المفروضة على الشيخ:
ليس من اليسير تعداد هذه التدابير إذ هي متعدِّدة ومختلفة وغير محدودة في الزمن، فنكتفي بذكر بعض صورها.
أوَّل هذه التدابير وأخطرها: تقييد حرِّية التنقُّل، وحرمانه منه في وقت الحرب العالمية الثانية.
(1) ـ في رحاب القرآن، جمعية التراث، العطف، غرداية، المؤسَّسة الوطنيَّة للطبع، الجزائر 1989، ص 98.