محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

ويحلُّ الملتقى الأول لفكر الأمام الشيخ بيوض يومَي الثامن والتاسع عشر محرَّم 1421هـ، الموافق للثالث عشر والرابع عشر من أبريل سنة 2000م، فإذا هو ربيع متجدِّد يستمدُّ نضارته من تنزيل ربِّ العالمين، فيُحيي النفوس ويسمو بالأرواح إلى علِّيين، وتتجلَّى القرارة عروسًا فاتنة كما ازدانت قبل عشرين سنة في مهرجان ختم تفسير القرآن الكريم، وما زادتها السنون إلاَّ نضارةً وشبابًا، وبإمامها إلاَّ محبَّة واقترابًا، فقد بُعث الإمام الميِّت حيًّا، وسُمِع صوتُه يُجلجل قويًّا، وإن نسي الناس فما كان ربُّك نسيًّا.

وليس أذكَر وأعرَف من رعاية الملتقى من فخامة رئيس الجمهورية السامية، ولا أنبل وأشرف من أن يُقام على عين الشيخ عدُّون وأُبوَّته الحانية.

وَفَدَ المُحتفون بالإمام من كلِّ حدبٍ وصوبٍ، واشترك في محتواه وبرامجه كلُّ الفئات المتنوِّرة، مشايخ، ودكاترة، وأساتذة، وطلاَّبًا، وتلامذة، وكشَّافة، وفِرق أناشيد.. وقدَّم البحوث فيه والمحاضرات مختلفُ الأعمار شبابًا في العشرين والثلاثين يتَّقدون حماسًا وحيويةً، وشيوخًا فوق الستِّين إلى التسعين يشعُّون وقارًا ونورانية، وتبارى على منصَّة الملتقى الباحثون بمحاضراتهم، والخطباء بكلماتهم، والشعراء بقصائدهم، والمتدخِّلون بتعليقاتهم، وليس وراء ذلك كلِّه سوى نشدان الحقيقة المنسيَّة، والكلمة الطيِّبة الموضوعية.

٢٨١ / ٣٤٠