محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥ولكن هذه الحملات لم تصل إلى الهدف المنشود منها بفضل الجهود التي كان يبذلها الشيخ بيوض في الرد عليها بردود موضوعية، وتبصير الجماهير بأهمية هذا المجلس في حياتهم الاجتماعية، ثم بفضل ما كان لبعض الميزابيين من أنصار الإصلاح من نفوذ في المجتمع وفي مؤسسات الدولة.
ونتيجة لهذا الجهد الذي قام به الشيخ بيوض بمؤازرة إخوانه حافظت هذه الهيئة على وجودها، وهي تؤدي دورها الاجتماعي في المجتمع الميزابي إلى يومنا هذا.
ب/- مجلس العشيرة :
حافظ المجتمع الميزابي على العلاقات النسبية بين أفراده، فجعل لكل عشيرة مجلسا ممثلا لها، يشكّل من أعيانها ممن يجمعون بين العلم والورع، ويختار المجلس رئيسا له ليمثله في المجلس البلدي، وفي الغالب يكون عضوا في مجلس العزابة.(27)
وتخصص له دار تسمى «دار العشيرة»، يعقد فيها اجتماعاته مرة كل شهر، وإذا دعت الضرورة كل يوم لمتابعة قضايا العشيرة، والنظر في شؤونها.(28)
أما عن وظائف المجلس فهي كثيرة، منها الوظيفة التربوية حيث يعين المدرسة في القيام بدورها التربوي، بمراقبة سلوك تلاميذ العشيرة، وتقويم انحرافاتهم (29)، وبتكفل بإعانة الطلبة النبغاء الفقراء لمواصلة تعليمهم.(30)
وأغلب وظائف المجلس الأخرى ذات طابع اجتماعي، فهو الذي يهتم باليتامى والأيامى والسفهاء والمجانين من أبناء العشيرة، ويتولى قسمة الإرث بين مستحقيه، ويعين أبناء العشيرة على الزواج، ويحدّ من انتشار البطالة بين أبناء العشيرة.(31)
وقد تعرض هذا المجلس إلى حملات تشويه من قبل المعارضين لتيار الإصلاح، حيث زعموا أن هذا المجلس جعل ولاء السكان للعشيرة لا للوطن، مما يحول دون تحقيق الوحدة الوطنية، ويساهم في ترسيخ العنصرية بين العشائر، ويذكى الفتن بينها.(32)