محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧وعمل هذه الجمعية يتمثل في تكوين الشباب تكوينا عمليا، وترسيخ صفات الرجولة فيهم، ومن المهام الأساسية التي يقوم بها أعضاؤها التناوب على حراسة المدينة ومراقبة الجو الأخلاقي فيها، فإذا لا حظوا ما يخالف الدين أبلغوا مجلس العزّابة بالأمر.(36)
وكانت هذه الهيئة محلّ نقد وتشويه من المعارضين لتيار الإصلاح، حيث أوحوا إلى المسؤولين أن الشيخ بيوض قد أنشأ شرطة محلية، وهو مما يعدّ تجاوزا خطيرا لسلطات الدولة، ومسّا بهيبتها.(37)
وسدّا لهذه الثغرة، وحفاظا على هذه الجمعية، اتفق المصلحون مع إدارة الأمن الوطني على صيغة لترسيم عمل هذه الجمعية، حيث تقدّم أسماء حراس كل يوم وليلة إلى إدارة الأمن، وتعطى لهم بطاقات خاصة عليها ختم الإدارة.(38)
وقد أوضح الشيخ بيوض مهام هذه الجمعية للوفد الوزاري الذي زار منطقة ميزاب سنة 1967م للتحقيق في بعض التهم التي اتهم بها الشيخ بيوض فقال : «وأما يتعلق بالأمن الوطني، فليس لنا شرطة خاصة، وإنما هو نظام لنا منذ قرون عديدة، يحرس بمقتضاه أفراد متطوعون داخل القرى ليلا ونهارا بالتناوب، وذلك للمحافظة على عائلات الغائبين من أبناء ميزاب الذين قد تطول غيبتهم في طلب الرزق، [ … ]، وليس لهؤلاء الحراس إلا مجرد المراقبة، فليس لهم أن يعاقبوا أحدا بضرب أو سجن مثلا».(39)