محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٣٠١وجرت الانتخابات لهذا المجلس يوم 04 أفريل 1948م، فترشح عن منطقة ميزاب ثلاثة مرشحين، الشيخ بيوض عن حركة الإصلاح، ومفدى زكريا عن حركة الانتصار للحريات الديمقراطية، وعيسى بن عمر باعلى كمرشح حرـ ففاز الشيخ بيوض بـ 52 % الأصوات، ودخل المجلس الجزائري كنائب عن المنطقة .(53)
واستطاع أن يحقق بنيابته في المجلس مكاسب كبيرة لحركة الإصلاح في مزاب والشمال في التعليم والسياسة والاقتصاد.(54)
واستمرت قناعة الشيخ بيوض بضرورة وجود كفاءات التيار الإصلاحي في مؤسسات الدولة بعد الاستقلال، فشغل منصب مندوب الشؤون الثقافية في الهيئة التنفيذية للحكومة المؤقتة(56)، وكان يحثّ تلاميذه على عدم التردد في تحمل المسؤوليات في مؤسسات الدولة ماداموا يلمسون في أنفسهم الكفاءة والمقدرة.
سادسا : المجال الاقتصادي : كما كان الشيخ بيوض يدرك خطر مؤسسات الدولة الحديثة، ويدعو إلى استغلالها كأطر لتحقيق أهداف الحركة الإصلاحية، كان يعي وعيا تامّا ما للجانب الاقتصادي من آثار في حياة الفرد والمجتمع.
ففي أول درس ألقاه عند توليه مشيخة مسجد القرارة دعا إلى «إنشاء الشركات الإسلامية لتعمير الوطن».(57)
وتوسيعا لدائرة الوعي بهذه القضية المهمة كان يقوم بجولات في مدن ميزاب ومدن الشمال يدعو فيها إلى «النهضة في التجارة والفلاحة، ومقارعة اليهود والمعمرين فيها بأساليبهم العصرية النافعة»،(58)، وإذا سافر إلى الشمال حيث يتمركز عدد كبير من التجار الميزابيين، ركز في دروسه على ضرورة «إنشاء الشركات الإسلامية لتجارة الجملة، وتحسين تجارة التفصيل».(59)