محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٥وكان من وعي الإعلام أن شارك بالمقروء والمسموع والمنظور، فغطَّى وقائع الملتقى وهو بذلك مأجورٌ مشكورٌ، وتوَّج ذلك كلَّه بصفحةٍ خاصَّة بثَّتها قناة التلفزيون الوطني عن حياة الإمام وعن دوره العظيم في مختلف المجالات المُشار إليها سابقًا، وكانت بحقٍّ صفحةً أغنت عن صفحات، وساعةً خيرٌ من ساعات، ولفتةٌ كريمة من التلفزيون كفَّرت عن سيِّئات، فردَّت الطمأنينة إلى قلوب الأحباب، وأخرست ألسنة الحاقدين وأوصدت دونهم كلَّ باب. وحقَّ للجيل الصاعد ممَّن وقع ضحية الافتراء والأكاذيب أن يقول للمزوِّرين الانتهازيين: لقد بان الصبح لذي عينين، فعرفنا اليوم من ناضَل من أجل امتيازٍ دنيويٍّ أو مكسبٍ سُلطويٍّ، ومن جاهد ليتبوَّأ مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر، ولمس من اتخذ الجهاد غايةً لبناء العقول والنفوس، ومن اتخذه وسيلة لملءِ الجيوب والكؤوس.
وفي هذا كلِّه تذكير لأصدقاء الدرب من زملاء الشيخ بيوض وتلاميذه المباشرين ليُقدِّروا عِظَم المسؤولية الملقاة على عواتقهم فلا يجبنوا في الصدع بها، وفيه لأبنائه وأحفاده من الجيل الصاعد ممَّن عرف اليوم من هو الإمام ليتشبَّثوا بالراية وقد سُلِّمت لهم فلا يُسقِطوها، وبالأمانة وقد أُسندت إليهم فلا يخونوها.
ودونما إطالة فإنِّي سأترك للقارئ الكريم مع هذا السِفر القيِّم الذي يحوي فعاليَّات الملتقى ليبقى بين يديه شاهدًا في الصادقين، وذكرى للذاكرين، وعبرة للمعتبرين. فرحم الله الإمام الشيخ بيوض في الخالدين، وجزى أبناء جمعية الحياة على ما قدَّموا من فكرٍ وجُهدٍ ومالٍ سيكون لهم ذُخرًا عند ربِّ العالمين.
والحمد لله وليِّ المخلصين المتَّقين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد خاتم الأنبياء والمرسلين.
محمَّد صالح ناصر
الجزائر في: صفر 1421هـ
الموافق ل: 18 ماي 2000م
بسم الله الرحمان الرحيم
الإمام الشيخ بيوض أديبا
بقلم: الدكتور محمد صالح ناصر
محتويات البحث
محتويات البحث … 3