محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ولن يستطيع إنسان مهما أوتي من فصاحة وبيان أن يأتي على وصف التغيير الجذري الذي أحدثه الإصلاح ومعهد الحياة في جنوب الجزائر ووادي ميزاب على الأخص. كما لا يستطيع أبناؤنا اليوم أن يقدّروا عظم ذلك المجهود إلا إذا جعلوه في إطاره التاريخي الصحيح»(1)

ميادين التربية عند الشيخ بيوض:

تعددت مجالات العمل التربوي عند الشيخ بيوض، فلم تكن قاصرة على المؤسسات التقليدية التي تعارف الناس حصر التربية فيها وهي المدارس والمعاهد. بل تعداها إلى منابر الاتصال بالناس عامة، ومن ضمن هؤلاء نجد النشء الصاعد حاضرا حيث تُوَجَّهُ إليه التعاليم ويُعنى بإرشاده ورعاية تكوينه الديني، والخلقي والاجتماعي، والعملي في كل ما يجعل منه جيلا صالحا، وشبابا مسلما عقيدة وقولا وعملا.

ومن مجالات الشيخ للتربية دروسُ المسجد، في تفسير القرآن الكريم، إذ كان حريصا على حضور الطلبة هذه الدروس، ولهم فيه مجلس الصدارة دون عامة الناس. فيوجه الخطاب إليهم أساسا، ثم تعم فائدته غيرهم من عمّار المسجد.

وقد صرّح غير ما مرة بأن من يهمّه من الحاضرين أولا وقبل كل شيء هم طلبة العلم. لأنهم معقد الأمل لإحداث التغيير المنشود ورفع راية الإصلاح وريادة المجتمع والتكفل بمشاكل الناس وتوجيههم والأخذ بأيديهم إلى سبيل الرشاد.

(1) – بحث حول تاريخ داخلية الحياة. أعد بمناسبة الذكرى السبعين لنشأة معهد الحياة، من أحد خريجي المعهد. البحث مرقون بحوزتي. ص2.

٥٧ / ٣٤٠