مختصر السير مجهول

مختصر السير - 1

الجزء ١ · صفحة ١

أبو بلال

ثم خرج أبو بلال مرداس بن حدير وسبب خروجه فيما ذكر في كتاب الأعلام أن ابن زياد قال على المنبر: لآخذن المحسن بالمسيء والحاضر بالغائب والصحيح بالسقيم، فقام إليه أبو بلال رحمه الله فقال:ما هكذا ذكر الله إذ يقول ( وإبراهيم الذي وفّى ، ألا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ،وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى)(1) وذكر عبيد الله بن زياد البلجاء الخزامية وكانت مشهورة بالورع والزهد والنسك فلقي غيلان بن خرشة الضبي أبا بلال فقال لها سمعت الأمير يذكر البلجاء فمضى إليها أبو بلال فقال إن الله قد جعل لأهل الإسلام سعة في التقية فإن هذا الجبار المسرف ذكرك فقالت أكره أن يصل إلى أحد مكروه بسبي فإن آخذني فهو أشقى له.ففي كتاب الأعلام أنه قطع يديها ورجليها وطرحها في السوق فمر بها أبو بلال فقال لهذه أطيب نفسا عن بقية الدنيا منك، ما من ميتة أموتها أحب إلي من ميتة البلجاء

(1) سورة النجم ، أية 37-41

١ / ٥٠