مختصر السير مجهول

مختصر السير - 2

الجزء ٢ · صفحة ١

ذكر المشايخ بالمغرب

ثم بدأ الشماخي في التعريف بمشايخ المغرب وأئمتهم وبدأ بشيوخ الدعوة في مصر فقال:

منهم ابن اليسع من أهل مصر وكان شيخا سخيا ذا يسر فاضلا شهيرا وقد جعل كراء عشرة فنادق لفقراء المسلمين، قال أبو طاهر إسماعيل بن موسى رجل عظيم القدر واسع المال فيما وجدت والله أعلم.

ومنهم أبو اسحق ابراهيم المصرى، ومنهم ابن عباد وهو شيخ مرضي فقيه كان بمصر وهو غير ابن عباد المدني الذي ناظره محمد بن محبوب في مكة.

ومنهم الإمام الماهر الشيخ الطاهر عيسى بن علقمة المصري وهو من متكلمي الإباضية وحذاق علمائها وهو غير عيسى بن علقمة المكي صاحب أبى الحر بن الحصين.

ومنهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني وسبب وروده إلى ارض المغرب أن سلمة بن سعد لما قدم المغرب يدعو الى مذهب الإباضية قال وددت أن يظهر هذا الأمر يوما واحدا فما أبالى أن تضرب عنقي، فتعلق بمسامع عبد الرحمن بن رستم ما قال فاجتهد في طلب ذلك أتم الطلب والاجتهاد. فلما سمع ما سمع من سلمة بن سعد وتعلق قوله بقلبه قال له رجل من أهل الدعوة إن أدرت هذا الأمر فعليك بالبصرة برجل عالم فيها يقال له أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة تجد عنده ما تطلب فسافر مرتحلا طالبا للعلم فقدم على أبي عبيدة ووافق ذلك ارتحال جماعة في ذلك العام وهم عاصم السدراتي واسماعيل بن دردر الغدامسي وأبي داود القبلي النفزاوي فلما بلغوه صافحهم وسألهم عن أحوالهم وما يريدون فقالوا نطلب العلم فأجابهم، فمكثوا عدة سنبن وكان في استخفائه من بعض أمراء البصرة وكان يقرئهم في سرب وفي باب السرداب سلسلة فإذا أقبل أحد حركت فيسكتون وإذا انصرف حركت فيأخذون في القراءة. فلما استكفوا وأرادوا الانصراف استشاروا ابا عبيدة في شأنهم إن انسوا من أنفسهم قوة أيؤمرون عليهم أحدا منهم قالو نعم وأشار الى أبي الخطاب.

٣٥ / ٥٠