مختصر السير - 1
الجزء ١ · صفحة ٢٤وكان من خيار المسلمين وفضلائهم ،كان ذال مال وسخيا، قال أبو سفيان مات حاجب ودخل عليه قرة بن عمر وجماعة من المسلمين ليغسلوه فقال قرة ما تقولون في دين هذا الرجل فابتدر قرة في أربعة فضمنوه وكان دينه خمسون ألفا وقيل مائة وخمسون ألفا فحضر الفضل فأخبروه فقال هو في مالي حتى أعجز عنه ولا يبقى لييي مال. فقالوا له له شأنك. فمات الفضل قبل أن يؤدي عن حاجب فأوصى الى أبي عبيدة عبد الله بن القاسم وإلى زوجته وإلى حبيب بن سابور وإلى أبي سنان البناني. ( المبادرة الى الخيرات - الوصية)
قرة بن عمرو وحبيب ابن سابور وأبو سنان
وهم من فضلاء المسلمين وخيارهم، قال أبو سفيان غضب عبد الله بن القاسم على حبيب بن سابور في أمر وصية الفضل بن جندب فقال لأدعون الله عليه قال اللهم ادخل بيته قناطير الذهب والفضة ، قال انت دعوت له ولم تدعو عليه . قال وأي شيئ أشر عليه من أن يدخل بيته قناطير الذهب والفضة ( عبد الله بن القاسم -أبو عبيدة الصغير)
عبد الملك الطويل
وكان شيخا فاضلا وعالما متقنا استفاد وأفاد وكان له مجلس. قال أبو سفيان بلغ حاجبا أن في منزل عبد الملك الطويل مجلسا بالليل تكثر فيه الجماعة ولهم كلام يسمعه الجيران فأرسل إليه فقال أرفق على نفسك يا عبد الملك ما هذا الذي بلغني عنكم تفعلون، قال إنا لنفعل ،عن أمرتنا أن لا نفعل تركنا، فسكت حاجب طويلا ثم قال لئن تخافون وتعمرون لأحب إلي من الا تخافون وتخربون،اعمروا مجالسكم فإن الله يحفظكم. (السرية -حاجب - الطاعة - )