مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٣… صاحب المشاريع الكثيرة والمشاغل المتعددة ، لا يجلس مع الأطفال أو يتحدث معهم فضلاً عن مفاكهتهم أو مداعبتهم أو الاستماع إلى آرائهم ، أما الشيخ حمود فعكس ذلك تماماً ، بل كل فئات المجتمع بمختلف أعمارهم وأجناسهم تأخذ من اهتمامه حقها دون نقصان ، وقد اخترنا الأطفال لقلة ما يعتني بهم إلا ما كان على سبيل النظريات المثالية على صحائف الورق ، وقل من يجريها على حياة الأطفال.
… وتظهر عناية الشيخ بالأطفال من خلال المواقف التالية على سبيل المثال لا الحصر.
ـ ما من طفل إلا ويصافحه بيديه فيتفقده هل يحمل عصا أم لا ؟ ويوجه إليه شيئاً من العتاب إذا لم يجد معه عصا.
ـ عندما يأتيه طفل يسأله مجموعة من الأسئلة مصحوبة بالابتسامة والمداعبة ، وإّذا بادر أحد الأشخاص الكبار بالإجابة عن الطفل منعه الشيخ ، وقال له : الله عز وجل خلق له لساناً ، فدعه يتحدث عن نفسه ، وغالباً ما يثمر ذلك اللقاء عن محبة الطفل للشيخ ، وربما يكون من أول لقاء .
ـ عندما يدخل الشيخ إلى أهله يقوم بمداعبة أطفاله وأحفاده باستمرار ، ويغرس فيهم الشمائل المحمدية والأخلاق الحميدة.
ـ بين فترة وأخرى يسأل طلابه أو مريديه عن أطفالهم ويتابع أخبارهم.
ـ دائماً يحمل في جيبه نقوداً من فئة مائة بيسة فيعطيها الأطفال.
3) الكرم :
صفة الكرم عند الشيخ لا حدود لها ، ويصعب على الزائرين الإفلات منه دون الغداء أو العشاء ، ويعاتب من يذهب عنه دون المشاركة في وجبة واحدة على الأقل ولا يستطيع الزائر الاستئذان منه إلا أن يتحايل بحيلة محكمة قد حضر لها سابقاً ، وتتجلى صفة الكرم من خلال الحقائق التالية على سبيل المثال لا الحصر :
ـ عيّن من الطلبة مسؤولاً عن الأضياف ، ميزته أن الابتسامة لا تغادر شفتيه ، وذو علاقات جيدة مع الناس.
ـ عندما يكون الشيخ على المائدة تجده بين فترة وأخرى يناول من هم على جوانبه وأحياناً يناول الجميع ، وأحياناً يمسك بأيديهم وينزلها في الطعام.