مدرسة الشيخ حمود الصوافي مسلم بن سالم بن علي الوهيبي

مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٤

ـ يأمر طلابه بأن يتعاملوا مع الأضياف كأن المنزل لهم فيعتنون بهم ويشجعونهم على الأكل وعدم الخجل.

ـ يتناول وجبة الغداء معه في فصل الصيف ما لا يقل عن مائة شخص يومياً .

ـ خصص غرفة واسعة للضيوف بها كامل مستلزمات الراحة .

4) الصبر :

إذا استحكمت الأزمات وتعقدت حبالها ، وترادفت الضوائق وطال ليلها فالصبر وحده هو الذي يشع للشيخ النور العاصم من التخبط ، والهداية الواقية من القنوط.

… والصبر من معالم العظمة وشارات الكمال ، ومن دلائل هيمنة النفس على ما حولها وهو من عناصر الرجولة الناضجة والبطولة الفارعة ، فإن أثقال الحياة لا يطيقها المهازيل ولا ينهض برسالتها الكبرى ، ولا ينقلها من طور إلى طور إلا رجال عمالقة وأبطال صبارون ، ومن ثم كان نصيب الشيخ من العناء والبلاء مكافئاً لما أتى من مواهب ، ولما أدى من أعمال ، سئل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أي الناس أشد بلاء؟ قال : الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل يبلى الناس على قدر دينهم فمن ثخن دينه أشتد بلاؤه ، ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه ، وإن الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي على الأرض ما عليه خطيئة "(24).

ومن الملامح التي تظهر فيها صفة الصبر عند الشيخ ما يأتي :

ـ مصاب بعمى البصر وفوق ذلك تغلب على مشاق الحياة .

ـ أحياناً يكون متعباً أو مريضاً لكن لا يُظهر ذلك لجلسائه.

ـ عندما يكون في الحرم المكي يكثر من الطواف حتى يصعب على الشباب أن يطوفوا مثله (25).

ـ ولائم الأضياف لا تنقطع عن منزله ، فأحياناً يتغذون على سبع ذبائح ، وأحياناً على جمل صغير ، وأحياناً على كمية من الأسماك المجفف خاصة.

ـ يسكن معه في المنزل صيفا بصفة مستمرة ما لا يقل عن ثمانين شخصاً ، غير أفراد العائلة يتحمل مسكنهم ومأكلهم.

١٤ / ٤٩