مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٣٣… فالمدرسة تقوم على قراءتين ، قراءة الكتاب وقراءة الحياة ، فالطالب عندما يقرأ المعارف الإسلامية يجد الشيخ يطبقها في واقع حياته ، ويدعو الناس إلى تطبيقها ، فليس هناك فصل بين النظرية والتطبيق ، ومن أراد تطبيق سنة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعليه النظر إلى سلوكيات الشيخ.
… وهذه القدوة في شخصية الشيخ ومدرسته جعلت من المدارس الأخرى تشد رحالها ميممة شطر هذه المدرسة للاقتداء بالشيخ وطلابه ، لذلك تجد زيارات المراكز الصيفية لا تنقطع.
2 ) التربية المتكاملة : ملازمة الطالب للشيخ صباح مساء وما يصحب تلك الملازمة من قوانين وأنظمة تربي الطالب في جميع جوانب حياته الروحية والجسدية والعملية ، لذلك فهي مدرسة تقوم على التربية المتكاملة .
… فالجانب الروحي : من خلال المحافظة على الصلوات جماعة ، وقراءة القرآن باستمرار والمحافظة على الأوراد ، ومجالسة أهل الذكر كلها تجعل من الطالب ذا شفافية روحية يستعلي على رغبات الدنيا الفانية .
… والجانب الجسدي : من خلال التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة في رحلة الدوح والمشي مساء الأربعاء وصباح كل يوم من المنزل إلى الجامع كل ذلك بشكل إجباري ، فيتمتع الجسم بالطاقة والحيوية.
… ومن اللافت للانتباه أن المشي إلى الجامع يحقق للطالب أهدافاً كثيرة منها : يستغل وقته في مراجعة المحفوظات ، ينشر السلام على من لقيه في الطريق فيزرع المحبة ، يساعد المحتاج الذي يجده في الطريق ، يتعرف على ما يدور في المجتمع ، وفوق ذلك رياضة المشي تعد من أفضل الرياضات للجسم.
… والجانب العملي : من خلال إكساب الطالب خبرات عملية في حياته ، عن طريق خدمة الطلاب بعضهم لبعض ، وسوف يتضح هذا الجانب عند الحديث عن الإدارة الذاتية .