مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٣٤3 ) التفاعل مع المجتمع : لم تكن مناهج وأنظمة مدرسة الشيخ حمود تجبر الطلاب على الانحباس فوق الكتب ، ولم يعمل الشيخ أبراجاً عاجية لطلابه ، بل تعمد إدخالهم في معترك الحياة ، والتداخل من المجتمع ، لكن بشخصية إسلامية متميزة ، ومن صور هذا التداخل ما يلي :
أ ) عندما يذهب الشيخ إلى المناسبات الاجتماعية يحمل معه مجموعة من الطلبة متوشحين بخناجرهم.
ب) يأمر بعض طلابه وبعض المعلمين بالخروج إلى المساجد وإلقاء الدروس والمحاضرات .
ج ) يخدمون الضيوف وكأن منزل الشيخ منزلهم.
د ) يطلب منهم أن يكونوا مؤثرين إيجابياً في بيئاتهم ويقوموا بنشر الدعوة والفضيلة كل في بلده ، وأن يتعايشوا مع الناس.
هـ) المشاركة في جميع المناسبات الاجتماعية التي لا تخالف الشرع.
4 ) التطبيق العملي للمعارف : هل الجانب المعرفي وحده يكفي ليسلك الإنسان طريق الخير والصلاح ؟ في الوقت الذي يلاحظ فيه أن بعض الناس يعرف الخير ويحيد عنه ويعرف الشر ويقترب منه ويأتيه .
… أما أنظمة ومسلك مدرسة الشيخ حمود فعكس ذلك تماماً ، وإنما التطبيق العملي هو المقصود بالذات ، ولم تكن هناك اختبارات نظرية ، لكن التقويم يتم عن طريق إجادة العمل ، ومظاهر حرص الشيخ على اكتساب الطلاب تطبيق المعارف عملياً أكثر من أن تحصى .
… وملازمتهم الشيخ صباح مساء أكسبتهم المقدرة والخبرة على تطبيق ما يقرأون في الكتب .
5 ) الاستغلال الأمثل للوقت : لا يجد الطالب فراغاً بدون فائدة ، فالوقت في غاية الاستغلال ، والجدول اليومي منذ انشقاق الفجر حتى منتصف الليل مليء بالمهام والأعمال العظام ، وبتنوع لا يشعر بالسآمة أو الملل ، والطلبة تربوا على استغلال أوقاتهم حتى في الطرقات ، فالوقت المستهلك للمشي من المنزل إلى الجامع مخصص لمراجعة المحفوظات ، ومائدة الطعام عليها غذاء روحي وجسدي ، وعند ركوبهم الحافلات هناك برامج مباشرة على القناة الثانية.