مدرسة الشيخ حمود الصوافي مسلم بن سالم بن علي الوهيبي

مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

12) التسامح العلمي : يقصد به نبذ التعصب واحترام الأقوال ، ويظهر هذا التسامح في مجالين : الأول : تشجيع الطلاب في البحوث والمناظرات والخطب على عدم الاقتصار على قول المذهب الإباضي ، بل لا بد من الإطلاع على أقوال المذاهب الأخرى ، والمجال الثاني : إذا كان في المسألة الفقهية الواحدة أكثر من قول معتبر تجد الشيخ يطبقها أمام الطلبة ، فمثلاً صلاة الضحى مرة يصليها جماعة ومرة يصليها فرادى ، لكي يتعلم الطلبة أن القولين معتبران ، وأمثلة أخرى كثيرة يطبقها الشيخ على هذا النحو.

13) دقة التنظيم : هذه الميزة تظهر في كل شيء ، ويصعب تصوير الأنظمة الممارسة ، فالغرفة لها نظام وجلسات الطعام لها نظام وحضور الحلقات لها نظام ، ولا يحدث أي خلخلة ، لأن كل طالب يعرف عمله ولا يتدخل في عمل غيره.

14) الدقة في النقل عن العلماء : مدرسة الشيخ تربي طلابها على تحري الدقة في النقل عن العلماء ، والشواهد في هذه الميزة كثيرة ، قال أحد الطلبة (47) : (سألت الشيخ ذات يوم عن حكم صلاة الجمعة في الأمصار الممصرة ؟ فأحالني إلى كتاب الشيخ خلفان بن جميل : فصل الخطاب ج1 ص103 ، ثم بعد فترة سألني : ماذا وجدت ؟ قلت له : الشيخ خلفان بن جميل يقول : بأن صلاة الجمعة في الأمصار الممصرة تصح.

… فقال لي : هل قال هكذا ؟ قلت : نعم . قال : هات الكتاب ، ثم قرأت الجواب من كتاب الشيخ خلفان حيث قال : لو وجدتها تصلى في مكان لصليتها معهم .

… ثم قال لي الشيخ حمود : فرق كبير بين ما فهمته وبين الجواب المكتوب هنا ، إياك يا ولدي والتصرف في النقل ، قل الشيء كما وجدته).

15) مراعاة الفروق الفردية : مراعاة الفردية التي تنادي بها النظريات التربوية الحديثة مطبقة في مدرسة الشيخ حمود أفضل مما هي عليه في بعض المدارس الحديثة ومن الأمثلة على ذلك ما يلي :

٣٧ / ٤٩