مدرسة الشيخ حمود الصوافي مسلم بن سالم بن علي الوهيبي

مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

18) تنمية مهارة التفكير : مدرسة الشيخ حمود لا تقوم على التلقين وإنما التلقين هو آخر مراحلها ، والشواهد على ذلك كثيرة منها ما يلي :

أ ـ أحياناً يوجه بعض الطلبة سؤالا إلى الشيخ ، فيرد عليه : ما رأيك أنت ؟ حتى يمارس الطالب مهارة التفكير ثم بعد ذلك يحيله إلى كتاب (50).

ب ـ من أخطر الصفات التي يحذر منها الشيخ تلاميذه أن يستنيموا إلى الآراء الجاهزة التي يجدونها عند العلماء يقول لهم : نعم نحن نسأل أهل العلم من أجل أن نقتدي ونقلد ، ولكن هذا نعتبره المحطة الأخيرة التي نقف عندها ، ويجب على كل طالب قبل ذلك أن يقرأ الكتب بنفسه ويفكر (51).

ج ـ كذلك يتعلم التفكير أثناء الحوارات التي تجري مع الشيخ ، فهو لا يرضى من الإنسان أن يتحدث عن غيره إلا إذا كان متعذراً عليه ، فعلى سبيل المثال يأتي أحياناً الضيف ومعه أطفال ، وعندما يسأل الشيخ أحد الأطفال ، ما أسمك إذا بادر الأب ليجيب يقول له : أنا لم أسألك ، أسأل هذا ، والله سبحانه وتعالى أعطاه لساناً وينبغي أن يعود على أن يجيب بنفسه. (52).

19) تحقيق الوحدة الوطنية : تحقيق الوحدة الوطنية من خلال استقطاب طلبة من ولايات مختلفة ، الأمر الذي يساعد على تقوية الروابط الأخوية والاجتماعية بين ولايات السلطنة ، والمتأمل في عناوين الطلاب تتضح له هذه الحقيقة.

… وينصح الشيخ طلابه إلى التغريب بالزواج من أجل تقوية الروابط الاجتماعية وصهر العصبيات القبلية.

… ويسعى حثيثاً إلى تقوية الوحدة الإسلامية من خلال استبشاره بالطلبة غير العمانيين ولا يضع لهم شروطاً إذا ما أرادوا الانضمام إلى مدرسته.

20) استمرارية التحديث : نستطيع الجزم باستمرارية التحديث في مدرسة الشيخ حمود سنة بعد سنة ، وكل عام يضاف إلى نظامها ملمح آخر يؤكد على تحديثها ، وتتضح هذه الميزة عند الحديث عن مظاهر التطوير في المدرسة بالمبحث السابع.

٣٩ / ٤٩