مدرسة الشيخ حمود الصوافي لمسلم الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٤٠21) الجمع بين الأصالة والمعاصرة : من خلال النظرة الشمولية للمدرسة يتضح بكل جلاء أنها جمعت بين أصالة المدارس التراثية القديمة ومزاياها وبين أساليب المدارس الحديثة ، والشواهد على هذه الميزة أكثر من أن تحصى .
المبحث السادس : الملامح التراثية في المدرسة
… المدرسة في معظمها عبارة عن مؤسسة تراثية تربوية تعليمية إسلامية ، وإن أخذت ببعض الأساليب الحديثة ، إلا أن مظاهرها وأنظمتها العامة مستقاة من المؤسسات التعليمية التقليدية ، وهناك مجموعة من الملامح التراثية تعطيها نكهة الأصالة الإسلامية القديمة ، ومن هذه الملامح ما يأتي:
1 ) الملازمة : ملازمة التلميذ لشيخه صباح مساء صورة تراثية أوشكت على الانقراض ويندر السماع بها الآن إلا ما كان على صحائف الكتب فظهرت في مدرسة الشيخ حمود.
2 ) الرحلة في طلب العلم : الرحلة في طلب العمل أصبحت مقصورة على الدراسات الأكاديمية ـ دون التقليل من شأنها إذا حسنت النوايا ـ أما الدراسات الإسلامية التي لا يحصل الطالب من ورائها وثائق مكتوبة تنفعه كوسيلة لكسب العيش أو شكت هي الأخرى على الانقراض .
… فظهرت في مدرسة الشيخ حمود ، حيث يرحل الطالب إليها من أماكن بعيدة تاركاً أهله ومنزله منقطعاً لكسب علوم الشريعة والتفقه في الدين.
… وهذه الرحلة تشبه ما يفعله سلفنا الصالح قديماً من الارتحال إلى أمكنة العلماء والمدارس .
3 ) نظام الحلقات : يجلس التلاميذ أثناء تلقي الدروس على الأرض ، يلتفون على المعلم من كل جانب على شكل حلقات ، وهو نظام تراثي قديم له فوائد تربوية عديدة ، وقد اختفى من المدارس الحديثة ، لكنه مطبق في مدرسة الشيخ.
4 ) المناظرات العملية: المناظرات نشاط تعليمي راق ، أندثر تماماً من المدارس الحديثة وأصبح مقصوراً على شاشات التلفاز.